مجموعة نقاش مركزة: تأصيل تاريخ التحول المؤسسي (من المعهد الإسلامي الحكومي إلى جامعة جاكرتا الإسلامية الحكومية)
مجموعة نقاش مركزة: تأصيل تاريخ التحول المؤسسي (من المعهد الإسلامي الحكومي إلى جامعة جاكرتا الإسلامية الحكومية)

تانجيرانج الجنوبية، أخبار كلية الآداب والعلوم الإنسانية أونلاين – نظم برنامج الماجستير في تاريخ الحضارة الإسلامية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية جاكرتا جلسة نقاش مركزة (FGD) لكتابة كتاب تاريخ جامعة شريف هداية الله جاكرتا تحت عنوان: «تأصيل تاريخ التحول المؤسسي (من المعهد الإسلامي الحكومي إلى جامعة جاكرتا الإسلامية الحكومية)». وقد أُقيمت هذه الفعالية يوم الجمعة (08/05/2026) في قاعة الاجتماعات الرئيسية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية.

ويأتي هذا النشاط استجابةً لتوجيهات رئيس جامعة شريف هداية الله جاكرتا، الأستاذ الدكتور آصف سيف الدين جهر، M.A., Ph.D، إلى كلية الآداب والعلوم الإنسانية لإعادة دراسة تاريخ التحول المؤسسي من المعهد الإسلامي الحكومي (IAIN) إلى الجامعة الإسلامية الحكومية (UIN). كما يُعد هذا النشاط شكلًا من أشكال التقدير لمسيرة الجامعة التاريخية وتطورها المؤسسي.

وشارك في هذه الفعالية عدد من المتحدثين الذين كان لهم إسهام واهتمام بتاريخ تطور جامعة جاكرتا الإسلامية الحكومية، وهم: الأستاذ الدكتور سعيد عقيل حسين المنور، والأستاذ الدكتور محمد أثو مظهر، والأستاذ الدكتور حسني رحيم، والدكتور أدي عبد الحق، S.Ag., SS, M.Hum., CIQnR.

كما حضر عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية الدكتور أدي عبد الحق، S.Ag., SS, M.Hum، إلى جانب نواب العميد، ورئيس برنامج الماجستير في تاريخ الحضارة الإسلامية الأستاذ الدكتور جاجات بوهان الدين، M.A، وعدد من الأساتذة الكبار في البرنامج.

وفي كلمته، أوضح عميد الكلية الدكتور أدي عبد الحق أن هذه الفعالية تمثل استجابة لتوجيه رئيس الجامعة لإعادة دراسة تاريخ تطور المعهد الإسلامي الحكومي إلى جامعة جاكرتا الإسلامية الحكومية من زوايا متعددة.

وقال: «إن هذا النشاط يأتي تقديرًا لتوجيه رئيس الجامعة بإعادة دراسة تاريخ تطور المعهد الإسلامي الحكومي إلى جامعة جاكرتا الإسلامية الحكومية من خلال الجوانب العلمية والفكرية والبنية التحتية وغيرها، وذلك بالاستفادة من شهادات الشخصيات التي عاصرت هذه المرحلة، حتى تكون مرجعًا لجامعة جاكرتا الإسلامية الحكومية مستقبلًا، وخاصة لبرنامج التاريخ في كلية الآداب والعلوم الإنسانية في كتابة تاريخ هذا التحول».

وشكلت هذه الفعالية مساحة تجمع بين الشخصيات الأكاديمية وأساتذة التاريخ بجامعة جاكرتا لإعادة دراسة المعلومات المتعلقة بعملية التحول من IAIN إلى UIN Jakarta.

وفي هذه المناسبة، حضر عدد من الشخصيات التي عاصرت هذا التحول التاريخي، من بينهم الأستاذ الدكتور سعيد عقيل حسين المنور، وزير الشؤون الدينية الأسبق لجمهورية إندونيسيا (2001-2004)، الذي قال:

«إن الفكرة الأولى لتحويل المعهد الإسلامي الحكومي إلى جامعة إسلامية حكومية كانت من اقتراح السيد ترمذي طاهر، الذي أراد أن يكون المعهد شبيهًا بجامعة الأزهر في القاهرة، حيث تجتمع الكليات الدينية والكليات العامة في مؤسسة تعليمية واحدة. وخلال فترة التحول ظهرت العديد من الاعتراضات من بعض الأطراف، بحجة أن التخصصات الدينية ستفقد الإقبال بسبب توجه الطلاب إلى الكليات العامة، وكان ذلك من أبرز التحديات التي واجهتنا».

ومن جانب آخر، أوضح الأستاذ الدكتور محمد أثو مظهر، الرئيس الأسبق لجامعة يوجياكارتا الإسلامية الحكومية (1997-2001)، أن الجامعة الإسلامية الحكومية أُنشئت لتكون فضاءً أكاديميًا مفتوحًا لجميع الفئات دون التخلي عن القيم الإسلامية.

وقال: «في الجامعة الإسلامية الحكومية، قد يكون الأستاذ الجامعي غير مسلم، وكذلك الطالب، لكن المقررات الدراسية يجب أن تظل متضمنة للقيم والتعاليم الإسلامية. وبهذا تصبح الجامعة فضاءً تعليميًا مفتوحًا للجميع دون التفريط في الهوية الإسلامية».

كما أوضح أن الراحل أزيوماردي أزرا كان يحمل آنذاك مفهوم “إعادة التكامل” وليس مجرد “التكامل” في النظام العلمي بالمعهد الإسلامي الحكومي، وهو مفهوم يهدف إلى تطوير النظام التعليمي دون إزالة الأسس العلمية القائمة مسبقًا. كما اعتُبر التحول إلى جامعة إسلامية حكومية فرصة لتوسيع أعداد الطلاب من خلال افتتاح كليات عامة جديدة.

وفي السياق ذاته، أوضح الأستاذ الدكتور حسني رحيم، أستاذ التربية الإسلامية، أن اختيار IAIN Jakarta للتحول إلى UIN Jakarta لم يكن منفصلًا عن مكانة جاكرتا باعتبارها واجهة إندونيسيا.

وقال: «إن اختيار IAIN Jakarta للتحول إلى UIN Jakarta جاء لأن جاكرتا تمثل واجهة إندونيسيا، ولذلك تمت الموافقة على هذا التحول، رغم كثرة التساؤلات آنذاك مثل: هل ستصبح الكليات العامة أفضل وتحظى بإقبال واسع بعد التحول؟ وقد أصبحت هذه التساؤلات أساسًا لتطور UIN Jakarta كما نراه اليوم».

ومن خلال مختلف الرؤى التي قدمها هؤلاء الشخصيات، يُفهم أن تحول IAIN إلى UIN Jakarta كان محاولة لدمج الكليات العامة والكليات الدينية في مؤسسة تعليمية واحدة دون إزالة القيم والتعاليم الإسلامية منها. كما أن هذا التحول لم يكن لينجح دون دعم وموافقة الحكومة في ذلك الوقت، والتي أصبحت جزءًا مهمًا من التاريخ المؤدي إلى ميلاد جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية جاكرتا.

إعداد: أحمد دافا رشيدي / كاسيه نور / ديني سابوترا

التوثيق:

FGD

FGD 1

العلامات :