تعزيز كفاءة الطلاب في العصر الرقمي، تنظم LO Creatifah و DEMA كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة UIN جاكرتا ورشة عمل أساسيات التصميم الجرافيكي
تانغيرانغ الجنوبية، أخبار FAH أونلاين — في إطار تعزيز جاهزية الطلبة لمواجهة ديناميكيات عالم العمل الرقمي التي تتطور بسرعة متزايدة، نظمت المنظمة المستقلة Creatifah بالتعاون مع مجلس الطلبة التنفيذي DEMA في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية جاكرتا ندوة تعليمية تعاونية ركزت على إتقان أساسيات التصميم الجرافيكي. وقد جاءت هذه الفعالية المشتركة استجابة نشطة للحاجة المتزايدة في الصناعات الحديثة إلى مهارات الاتصال البصري الفعالة والملائمة. ومن خلال استضافة ممارس ذي خبرة في هذا المجال، نجحت الفعالية في جذب حماس كبير من الطلبة الذين يسعون إلى توسيع كفاءاتهم العملية خارج نطاق المنهج الأكاديمي الرسمي.
بدأ التعاون بين المنظمات الطلابية بسلسلة من الكلمات الافتتاحية التي أكدت الالتزام المشترك بتوفير مساحة تعليمية تطبيقية للطلبة في قاعة مسرح بوستامي عبد الغني. وفي كلمتها، أعربت رئيسة اللجنة المنظمة، زاسكيا شاهدا حفيظة كورنياوان، عن شكرها لاجتماع جميع الحاضرين وهم في صحة جيدة. وأوضحت أنه في هذا العصر الحديث السريع، يتعرض المجتمع يوميا لآلاف المعلومات المتدفقة. ولذلك، أكدت زاسكيا أهمية التصميم بوصفه شكلا من أشكال الاتصال البصري الذي يعمل كلغة عالمية، وليس مجرد مسألة جمالية فحسب. ويتوافق هذا المعنى بشكل كبير مع شعار الفعالية، وهو: «عمل واحد، ملايين المعاني». ومن خلال ندوة Design Up! 2026، دعت جميع المشاركين إلى تعلم كيفية إنتاج أعمال بصرية ناضجة من خلال اختيار الألوان، والطباعة، وتخطيط العناصر، بحيث تكون قادرة على إيصال رسائل معقدة، ولمس المشاعر، ونقل ملايين المعاني إلى الجمهور خلال ثوان معدودة من دون الحاجة إلى الكلام.
وبعد اختتام الكلمة الترحيبية لرئيسة اللجنة المنظمة، التي افتتحت كذلك سير الندوة، أعرب رئيس قسم الاتصال والمعلومات في DEMA، رادجا فتح الله، في كلمته الافتتاحية عن أمله الكبير في أن تقدم جميع فقرات هذه الفعالية فوائد حقيقية، وأن تكون حافزا ثمينا للمشاركين لمواصلة استكشاف قدراتهم في مجالي التكنولوجيا والمعلومات.
كما عبّرت قيادة الكلية عن دعمها الكامل لهذه الفعالية الإيجابية، انطلاقا من إدراكها لأهمية مواءمة مهارات الطلبة مع احتياجات سوق العمل. وقدمت نائبة العميد الأولى للشؤون الأكاديمية في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية جاكرتا، الدكتورة إيدا فريدة، M.L.I.S.، عرضا استراتيجيا حول كيفية مساهمة إتقان الكفاءات العملية مثل هذه في توسيع آفاق المرشحين للعمل وزيادة قيمة وجاذبية سيرهم الذاتية عند التقدم للوظائف مستقبلا. وأضافت أن تنفيذ هذه الندوة يمثل أحد الاعتبارات المهمة لمجلس الكلية في رسم برامج تطوير مهارات الطلبة في المستقبل. وفي المناسبة نفسها، أشادت الدكتورة إيدا فريدة بخصائص الجيل زد المعروف بسرعة استجابته لتدفق المعلومات الرقمية. واختتمت كلمتها برسالة عميقة حثت فيها جميع الطلبة على استثمار سنوات الدراسة الجامعية الثمانية بأفضل صورة ممكنة لاكتساب مختلف الكفاءات التي تقدمها الكلية، حتى يتمتعوا بعد التخرج بالثقة الكاملة والاستعداد المهني الناضج للعمل في أي قطاع صناعي.
ومع دخول الجلسة الرئيسية، استضافت الندوة لانا أندريانا، S.IP.، وهي مصممة جرافيك مستقلة ومتخصصة محترفة في تصميم الهوية والشعارات، كما أنها خريجة برنامج علم المكتبات في جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية جاكرتا. وبفضل خبرتها المهنية التي تزيد على عشر سنوات في عالم التصميم وثلاث سنوات في إدارة وسائل التواصل الاجتماعي، نجحت لانا في تنفيذ مشروعات متنوعة في مجال الاتصال البصري لقطاعات أعمال مختلفة، منها قطاع الطهي، والأزياء، والمجوهرات، وهوية المؤسسات العامة. وفي بداية عرضها، دعت لانا المشاركين إلى فهم الجوهر الأساسي للتصميم الجرافيكي، الذي عرفته بأنه عملية دمج عناصر ترتبط ارتباطا وثيقا بالصورة، والفن، والاتصال. فالتصميم الجرافيكي ليس مجرد نشاط جمالي بصري، بل هو طريقة منظمة لتوحيد مكونات متعددة بحيث تحمل كل معلومة يتم إيصالها معنى خاصا، ويتمكن الجمهور من فهمها بسرعة ودقة من خلال عرض بصري جذاب.
وتناولت لانا بعد ذلك أربعة أعمدة رئيسية في أساسيات التصميم، تعد مفاتيح أساسية لإنتاج أعمال مرتبة، ومتوازنة، واحترافية. وتشمل هذه الأعمدة الأربعة: التباين لخلق التركيز البصري، والتسلسل الهرمي البصري لتوجيه مسار قراءة الجمهور، والمحاذاة لتحقيق انتظام العناصر في التخطيط، واستخدام المساحات البيضاء لإضفاء التوازن والتركيز على التصميم. وأوضحت لانا أن فهم هذه الأعمدة وتطبيقها باستمرار يمكن أن يرفع جودة العمل ودقته بشكل ملحوظ. كما أن إتقان هذه الأسس يفتح آفاقا واسعة في الصناعة الإبداعية، بدءا من تسهيل الحصول على وظيفة رسمية في شركات مرموقة، وكسب ثقة العملاء المحتملين في المشروعات المستقلة، وتوسيع شبكة التعاون المهني، وصولا إلى بناء مصداقية قوية تجعل المصمم معترفا به كخبير في مجال كفاءته.
ازدادت الندوة حيوية وتفاعلا عند دخول جلسة الأسئلة والأجوبة، حيث طرح أحد المشاركين سؤالا نقديا حول التطور السريع لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، التي أصبحت أكثر تقدما بكثير مقارنة بما كانت عليه قبل عام أو عامين. وأعرب المشارك عن قلق جماعي من توجه عدد متزايد من الشركات إلى استخدام الذكاء الاصطناعي لإنتاج الأصول البصرية، متسائلا عما إذا كان دور المصمم البشري سيظل مطلوبا في المستقبل أم أنه سيُستبعد بفعل الأتمتة التكنولوجية. وردا على هذا القلق، قدمت لانا رؤية متفائلة ومطمئنة لجميع الحاضرين. وأوضحت أن المخاوف من هيمنة تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي بدأت تنتشر على نطاق واسع منذ جائحة كوفيد-19، غير أن جوهر الإبداع الإنساني في الواقع لا يمكن استبداله بشكل مطلق.
وأكدت لانا أن الأشخاص الذين لا يمتلكون فهما أساسيا لمبادئ التصميم وفن صياغة التعليمات النصية بدقة لن يتمكنوا من إنتاج أعمال بصرية ذات قيمة عالية، حتى باستخدام الذكاء الاصطناعي. بل إن المهارة التي تتطور بسرعة في الوقت الراهن تتمثل في القدرة على صياغة هندسة الأوامر النصية المناسبة لتوجيه هذه التكنولوجيا. ومن منظور تقني وشخصي، ترى لانا أن الذكاء الاصطناعي ليس تهديدا يزيح الإنسان، بل شريك استراتيجي يمكن أن يسرع كفاءة عمل المصممين. كما أن محدودية الأنظمة، مثل حصص الرصيد في منصات الذكاء الاصطناعي والحاجة إلى عمليات توليد متكررة للوصول إلى التفاصيل المطلوبة، تثبت أن حدس المصمم البشري وذوقه وقراره النهائي لا تزال لها السيطرة الكاملة في إنتاج أعمال اتصال بصري ذات معنى. واختتمت هذه الندوة التعاونية بالتزام مشترك من الكلية، وLO Creatifah، وDEMA FAH بمواصلة توفير مساحات تطوير كفاءات تكيفية من أجل مستقبل مشرق للطلبة.
الكاتبتان: ناديرا سونجا إسينباييفا وأفوا قرة عيني.
