العربية  مجموعة نقاش مركزة لكتابة كتاب تاريخ جامعة جاكرتا الإسلامية الحكومية: تكامل العلوم (الخطاب والحوكمة)
العربية مجموعة نقاش مركزة لكتابة كتاب تاريخ جامعة جاكرتا الإسلامية الحكومية: تكامل العلوم (الخطاب والحوكمة)

تانجيرانج الجنوبية، أخبار كلية الآداب والعلوم الإنسانية أونلاين – نظم برنامج الماجستير في تاريخ الحضارة الإسلامية جلسة نقاش مركزة (FGD) بعنوان «تكامل العلوم: الخطاب والإدارة» باعتبارها امتدادًا للمرحلة الأولى، وذلك يوم الجمعة (08/05/2026) في قاعة الاجتماعات الرئيسية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية جاكرتا. وقد استضافت الجلسة كلاً من الأستاذ الدكتور مسكوري عبد الله، والأستاذ الدكتور مليادي كارتانيغارا، والأستاذ قسمانا، ماجستير ودكتوراه، وفؤاد جبالي، ماجستير ودكتوراه، والدكتور أدي عبد الحق، S.Ag., SS, M.Hum., CIQnR، كضيوف ومتحدثين في المنتدى.

وفي هذه الجلسة الاستكمالية، تركز النقاش بصورة أكبر على موضوع «تكامل العلوم: الخطاب والإدارة في جامعة جاكرتا الإسلامية الحكومية». وقد أوضح الأستاذ الدكتور مليادي كارتانيغارا، المفكر والمتخصص في الفلسفة الإسلامية، قائلاً: «هناك عدة أسباب تجعل تكامل العلوم أمرًا ضروريًا، أولها المكانة العلمية للعلوم الدينية والعقلية، وثانيها صلاحية المصادر، وثالثها إشكالية موضوع العلم، ورابعها إشكالية تصنيف العلوم، وخامسها إشكالية المنهج العلمي، وسادسها تكامل الخبرة الإنسانية. وهذه القضايا الست تشكل الأساس لدمج العلوم في جامعة جاكرتا الإسلامية الحكومية. ثم ما الذي ينبغي دمجه؟ هناك ستة أمور يجب دمجها، وهي: دمج العلوم الدينية والعلوم العقلية، ودمج موضوعات العلوم، ودمج التخصصات العلمية، ودمج مصادر المعرفة، ودمج المناهج العلمية، ودمج الخبرة الإنسانية. وهذه هي الأمور التي يجب على الجامعة أن تواصل دراستها وتطويرها».

كما أوضح الأستاذ الدكتور مسكوري عبد الله، أستاذ الشريعة الإسلامية، أن «تكامل العلوم الإسلامية مع العلوم الاجتماعية والطبيعية والإنسانية موجود في الأصل منذ بدايات تطور تلك العلوم. ولكن عندما شهد العالم الإسلامي مرحلة من التراجع، ظهر الانقسام بين العلوم الدينية والعلوم الطبيعية والاجتماعية، وهو ما دفع العديد من العلماء المسلمين إلى السعي لتطوير المجتمع الإسلامي وتحديثه. وعلى المستوى المؤسسي، تمت معالجة ذلك من خلال تطوير وإنشاء الجامعات الإسلامية التي لا تقتصر على تدريس العلوم الدينية فقط، بل تشمل أيضًا العلوم الحديثة»، مؤكداً ذلك.

ومن جانبه، قدم فؤاد جبالي، ماجستير ودكتوراه، المحاضر بكلية الآداب والعلوم الإنسانية، رؤية مختلفة نوعًا ما، حيث قال: «إن العلم يحتاج إلى توجيهه نحو موضوع معين حتى يظل النقاش مركزًا ولا يتشتت جوهر الفهم. ولذلك، عندما نركز العلوم على التعاليم الإسلامية، فإن العلوم الأخرى يمكن أن تندرج ضمن هذا الإطار».

وفي السياق نفسه، أوضح الأستاذ قسمانا، ماجستير ودكتوراه، أستاذ الدراسات الإسلامية والعلوم الاجتماعية، أن «هناك عدة أسس لتكامل العلوم، من بينها إعادة الهدف التحويلي للمؤسسات التعليمية الإسلامية إلى جامعة إسلامية حكومية، وهو إظهار المساواة الأنطولوجية بين العلوم الدينية وغيرها من العلوم. كما أن تكامل العلوم ليس محاولة لأسلمة المعرفة، بل هو إعادة بناء للأطر الأخلاقية والمنهجية. وفي سياق الجامعة، فإن تكامل العلوم يهدف إلى دمج المنظورات المعرفية والقيمية الإسلامية في المعرفة العامة القائمة».

وبناءً على ذلك، فإن تكامل العلوم في جامعة جاكرتا الإسلامية الحكومية يُعد ضروريًا للقضاء على فكرة الثنائية بين العلوم الدينية والعلوم العامة، ولتوجيه النقاشات العلمية نحو موضوع موحد تحت مظلة الإسلام.

إعداد: أحمد دافا رشيدي / كاسيه نور / ديني

التوثيق:

FGD Sesi 2.1(1)

FGD Sesi 2.2

FGD Sesi 2.3

العلامات :