طلاب علم المكتبات في UIN Syarif Hidayatullah Jakarta يستكشفون الفرص والاستراتيجيات التدريجية لتطبيق الذكاء الاصطناعي مع محاضر ضيف من Universitas Negeri Padang.
تانغيرانغ الجنوبية، أخبار FAH Online – نجح برنامج دراسة علم المكتبات (IPI) في كلية الآداب والعلوم الإنسانية (FAH) بجامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية جاكرتا في عقد محاضرة ضيف (محاضرة أكاديمية) تم تنظيمها عبر الإنترنت باستخدام منصة Zoom يوم الجمعة 26/06/2026. وقد استضاف هذا الحدث الأكاديمي المهم الدكتورة ريا فاطماواتي، الحاصلة على درجة الدكتوراه (S.I.P., M.Hum.) من جامعة بادانغ الحكومية، كمتحدثة رئيسية، حيث تناولت موضوعًا مهمًا يتعلق بالمكتبات وفرص تطبيق الذكاء الاصطناعي في عصر التحول الرقمي. وقد افتُتح البرنامج بتلاوة آيات من القرآن الكريم، وأُديرت الجلسة من قبل مُدير/منسق طوال فترة المحاضرة.
وفي جلسة الافتتاح، قدّم رئيس برنامج دراسة علم المكتبات في جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية جاكرتا كلمة ترحيبية دافئة، ثم أعلن رسميًا افتتاح هذه المحاضرة الرقمية. وفي الجلسة الرئيسية، قدّمت الدكتورة ريا فاطماواتي شرحًا شاملًا حول التحول من نموذج المكتبات التقليدية إلى نظام بيئي معرفي قائم على البيانات الرقمية. وأكدت أن وجود الذكاء الاصطناعي يمكن أن يعزز وظائف المكتبات من خلال الأتمتة، وتخصيص الخدمات، وتحسين البحث الدلالي ليصبح أكثر ذكاءً وملاءمة للمستفيدين.
كما شرحت المتحدثة خارطة طريق اعتماد الذكاء الاصطناعي التي تنقسم إلى ثلاث مراحل تدريجية حسب مستوى النضج الرقمي للمؤسسة. في المستوى الأول (Tier 1)، والمخصص للمكتبات ذات الموارد المحدودة، يتركز التطبيق على أتمتة البيانات الوصفية (Metadata)، والفهرسة بمساعدة الذكاء الاصطناعي لإدخال البيانات الببليوغرافية، وروبوتات الدردشة للإجابة على الأسئلة الشائعة، بالإضافة إلى البحث في الفهرس الذي يسمح بإيجاد نتائج مشابهة حتى عند عدم تطابق الكلمات المفتاحية. وفي المستوى الثاني (Tier 2)، ومع توفر جاهزية رقمية متوسطة، يمكن للمكتبات الانتقال إلى البحث الدلالي الذي يفهم العلاقات بين الموضوعات، وأنظمة التوصية بناءً على سلوك المستفيدين، والتنبؤ بحركة الإعارة المستقبلية. أما في المستوى الثالث (Tier 3)، فيمكن للمؤسسات المتقدمة تقنيًا دمج مساعدات ذكاء اصطناعي قائمة على النماذج اللغوية الكبيرة (LLM)، وتحليل تنبؤي لتطوير المجموعات، ومعالجة اللغة الطبيعية (NLP) لتصنيف الوثائق تلقائيًا.
ورغم الإمكانات الكبيرة، حذّرت الدكتورة ريا فاطماواتي من التحديات الحقيقية في تطبيق الذكاء الاصطناعي داخل المكتبات الجامعية، مثل ضعف البنية التحتية، وتشتت وجودة البيانات غير الموحدة، ونقص كفاءة الكوادر البشرية في التحليل الرقمي، وارتفاع تكاليف التنفيذ الأولية.
وقد ظهر حماس المشاركين من خلال جلسة نقاش تفاعلية بين الطلاب والمحاضِرة. ومن أبرز الأسئلة المطروحة كيفية ضبط الذكاء الاصطناعي ليعمل وفق رغبة المستخدم في ظل مشكلة “الهلوسة” وعدم الدقة أحيانًا. وأوضحت المتحدثة أن دقة نتائج الذكاء الاصطناعي تعتمد بشكل كبير على المستخدم، وخاصة في صياغة التعليمات أو الأوامر الموجهة للنظام.
ومن الجوانب المهمة الأخرى التي تمت مناقشتها تحليل تفاوت أداء المكتبات في إندونيسيا، حيث إن المكتبات الجامعية عادة ما تمتلك مؤشرات أداء أعلى مقارنة بالمكتبات المدرسية أو العامة، مما يؤكد أهمية تعزيز الموارد البشرية والحَوْكمة والميزانية لضمان نجاح تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي.
واختُتمت الفعالية بتقديم شهادة تقدير بشكل رمزي للدكتورة ريا فاطماواتي، ثم تم التقاط صورة توثيقية جماعية عبر لقطات الشاشة في منصة Zoom.
