طالب ببرنامج اللغة والأدب العربي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية بجاكرتا يحصد سبع جوائز في فعالية دولية
طالب ببرنامج اللغة والأدب العربي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية بجاكرتا يحصد سبع جوائز في فعالية دولية

ماليزيا، أخبار كلية الآداب والعلوم الإنسانية أونلاين — قادت الجرأة على اغتنام الفرص، والقدرة على القيادة، والالتزام بتقديم إسهام حقيقي، يوس رمضان، الطالب في الفصل الدراسي الثامن ببرنامج اللغة والأدب العربي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية في جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية بجاكرتا، إلى تحقيق إنجاز متميز على الساحة الدولية.

ففي فعالية Indonesia Golden Youth Summit (IGYS) Batch 2 Chapter Malaysia التي أقيمت في العاصمة الماليزية كوالالمبور خلال الفترة من 21 إلى 24 يوليو 2026، تمكن يوس من حصد سبع جوائز، خمس منها على مستوى الفريق وجائزتان على المستوى الفردي. ومن أبرز إنجازاته حصوله على لقب أفضل مندوب – المركز الأول (Best Delegate – 1st Place).

ولا يمثل هذا الإنجاز نجاحًا شخصيًا ليوس فحسب، بل يعد أيضًا مصدر فخر لكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية بجاكرتا. ففي ملتقى جمع الشباب من مختلف الجامعات والمناطق في إندونيسيا، أثبت يوس أن طلبة تخصصات اللغة والعلوم الإنسانية قادرون كذلك على المنافسة في القضايا العالمية ومجالات القيادة والابتكار التكنولوجي والتنمية المستدامة.

المشاركة في منتدى دولي للشباب في ماليزيا

يُعد Indonesia Golden Youth Summit (IGYS) منتدى دوليًا للشباب الإندونيسي تنظمه مؤسسة Langkah Emas Indonesia (Lamansia). وعلى مدى أربعة أيام، شارك المشاركون في مجموعة من البرامج الهادفة إلى تعزيز القدرات القيادية، والوعي الدولي، ومهارات التواصل، والإبداع، والعمل الجماعي.

وشملت هذه البرامج: Youth Leadership & Personal Development، وEmbassy Visit & Diplomatic Discussion، وAcademic Visit & International Youth Forum، وBridging Voice & Cultural Sharing، إلى جانب SDGs Project Presentation وعدد من المشروعات والمسابقات الخاصة بالمندوبين.

وبالنسبة إلى يوس، لم تكن المشاركة في IGYS مجرد حضور لمسابقة دولية، بل كانت فرصة للتعلم، وبناء العلاقات، وتبادل الأفكار، واختبار قدراته في بيئة أوسع وأكثر تنوعًا.

ومن التجارب اللافتة التي خاضها يوس خلال البرنامج زيارته جامعتين من أبرز الجامعات في ماليزيا، وهما الجامعة الوطنية الماليزية (Universiti Kebangsaan Malaysia/UKM) والجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا (International Islamic University Malaysia/IIUM).

وخلال الزيارتين، أتيحت للمشاركين فرصة التعرف على البيئة الأكاديمية، والمشاركة في النقاشات المتعلقة بمختلف القضايا التعليمية والثقافة الأكاديمية والتحديات والقضايا العالمية.

مشاركة فاعلة في مناقشة أخلاقيات استخدام الذكاء الاصطناعي

ومن أبرز الجلسات التي لاقت اهتمام يوس محاضرة تناولت أخلاقيات استخدام الذكاء الاصطناعي (Artificial Intelligence/AI) والاستخدام المسؤول له، قدمها أحد المحاضرين في الجامعة الوطنية الماليزية.

ولم يكتفِ يوس بالحضور والاستماع، بل شارك بفاعلية في النقاش، وطرح رؤيته بشأن المخاطر المحتملة لاستخدام الذكاء الاصطناعي إذا لم يكن مصحوبًا بالوعي والأخلاق والمسؤولية.

كما وجه عددًا من الأسئلة النقدية إلى المحاضر، مما أتاح له فرصة لتعزيز قدراته على التفكير النقدي، إلى جانب فهم كيفية تناول القضايا التكنولوجية من منظور أكاديمي واجتماعي.

وكانت هذه المشاركة الفاعلة جزءًا من التجربة التي أسهمت في تعزيز دوره خلال مختلف مراحل برنامج IGYS.

تكليفه بقيادة فريق يناقش قضية الرفاه الرقمي

إلى جانب مشاركته كمندوب ممثلًا لجامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية بجاكرتا، أُسند إلى يوس دور رئيس الفريق الذي تناول أحد أهداف التنمية المستدامة (SDGs)، وهو الهدف الثالث: الصحة الجيدة والرفاه (Good Health and Well-Being).

وبالتعاون مع ستة من الشباب والشابات القادمين من مناطق ومؤسسات تعليمية مختلفة، أسس يوس فريقًا حمل اسم Digi-Tox Group (Digital Detox).

وضم الفريق كلًا من مياوتيا الزهراء من جامعة إيرلانغا، وشوفية سلسبيلا من كلية بوليتكنيك وزارة الصحة في بنغكولو، وأحمد فارس هداية من جامعة الرانيري الإسلامية الحكومية في آتشيه، وأزهرة فارازا إقبال من المدرسة الإسلامية الحكومية الأولى بمدينة مالانغ، وبوتري ريديثا ج من مدرسة بهاكتي إدهاتا الثانوية في جاكرتا، وعتيقة رمضان س من المدرسة الإسلامية الحكومية في يوجياكارتا.

وكان تنوع خلفيات أعضاء الفريق يمثل تحديًا وقوة في الوقت نفسه؛ إذ كان عليهم توحيد وجهات النظر المختلفة، وتوزيع المهام، وتطوير الأفكار، وإعداد العرض التقديمي خلال فترة زمنية محدودة.

وهنا ظهرت مهارات يوس القيادية بصورة واضحة.

فبصفته رئيس الفريق، لم يكن يوس مسؤولًا عن النتيجة النهائية للمشروع فحسب، بل حرص أيضًا على منح كل عضو فرصة للمشاركة والإسهام. وقد أسفر هذا التعاون بين شباب ينتمون إلى مناطق ومؤسسات تعليمية مختلفة عن ابتكار فكرة أطلقوا عليها اسم Digi-Tox (Digital Detox).

تحويل مشكلة التصفح القهري للأخبار السلبية إلى فكرة مبتكرة

تناول فريق Digi-Tox ظاهرة doomscrolling، وهي عادة الاستمرار في استهلاك المعلومات عبر الأجهزة الرقمية، ولا سيما المحتوى السلبي أو المثير للقلق، بصورة متواصلة، بما قد يؤثر في الحالة النفسية والرفاه العام للفرد.

ومن خلال هذه القضية، طور الفريق فكرة حل مبتكر تمثلت في تطبيق Digi-Tox (Digital Detox).

وصُمم التطبيق بوصفه منصة لإعادة التأهيل الرقمي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وتهدف إلى مساعدة الأشخاص الذين يعانون من إدمان doomscrolling. ويرتكز مفهوم التطبيق على عملية إعادة تأهيل نشطة وتدريجية ومستدامة.

وتكمن أهمية هذه الفكرة في ربط التطور التكنولوجي بقضية صحة الشباب ورفاههم. فالتكنولوجيا، التي غالبًا ما يُنظر إليها باعتبارها جزءًا من المشكلة، حاول الفريق توظيفها لتكون جزءًا من الحل.

ومن خلال هذا المشروع، أثبت يوس وفريقه أن الشباب لا يملكون القدرة على تحديد المشكلات التي يواجهها المجتمع فحسب، بل يمتلكون أيضًا الشجاعة لطرح أفكار مبتكرة يمكن أن تسهم في إيجاد حلول بديلة لهذه المشكلات.

خمس جوائز لفريق Digi-Tox

أثمر العمل الجاد الذي بذله فريق Digi-Tox عن نتائج متميزة. ففي فعالية Awarding Delegate، تمكن الفريق الذي يقوده يوس من حصد خمس جوائز.

وشملت الجوائز:

  1. أفضل فريق – المركز الأول (Best Group – 1st Place)

  2. أفضل شرائح عرض تقديمي – المركز الأول (Best Presentation Slide – 1st Place)

  3. أكثر فريق تفاعلًا – المركز الأول (Most Engaging Group – 1st Place)

  4. أكثر فريق نشاطًا – المركز الأول (Most Active Group – 1st Place)

  5. أفضل مشروع إبداعي على وسائل التواصل الاجتماعي – المركز الثالث (Most Creative Social Media Project – 3rd Place)

وتعكس هذه الإنجازات قدرة الفريق على التعاون، وتطوير الأفكار، وتقديم العروض بصورة فعالة، وبناء التواصل بين أعضائه، إلى جانب تقديم المشروع بأسلوب إبداعي.

وبالنسبة إلى كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية بجاكرتا، تؤكد هذه الإنجازات أن الطلبة لا يمتلكون الكفاءة الأكاديمية فحسب، بل يستطيعون أيضًا توظيف مهارات التواصل والقيادة والإبداع والعمل الجماعي في المحافل الدولية.

يوس يحصد لقب أكثر قائد فريق إلهامًا

حظي دور يوس بوصفه قائد الفريق بتقدير خاص أيضًا.

وتقديرًا لقيادته وتفانيه وقدرته على تحفيز أعضاء الفريق وتمكينهم، حصل يوس على جائزة Most Inspiring Team Leader – 2nd Place، أي أكثر قائد فريق إلهامًا – المركز الثاني.

وتُعد هذه الجائزة تقديرًا لإسهام يوس طوال مراحل العمل الجماعي. فقيادة فريق يضم أعضاء من مؤسسات ومناطق مختلفة تتطلب قدرة عالية على التواصل والتكيف.

غير أن الإنجاز الأكبر ليوس جاء مع الجائزة التالية.

فقد حصل على لقب Best Delegate – 1st Place، أي أفضل مندوب – المركز الأول، وهي أعلى جائزة فردية حصل عليها خلال الفعالية.

وقد مُنحت هذه الجائزة بناءً على مجموعة من المعايير، من بينها القيادة، والشخصية، والمشاركة الفاعلة، والإسهام طوال مراحل برنامج IGYS 2026.

وبحصوله على جائزتين فرديتين وخمس جوائز جماعية، تمكن يوس رمضان في نهاية المطاف من العودة إلى إندونيسيا محملًا بـ سبع جوائز من فعالية Indonesia Golden Youth Summit 2026 Batch 2 Chapter Malaysia.

لست بحاجة إلى الانتظار حتى تكون مستعدًا بنسبة 100%

وخلف الجوائز السبع التي حصل عليها يوس، تحمل تجربته رسالة بسيطة إلى الشباب: لا تنتظر طويلًا حتى تشعر بأنك مستعد تمامًا.

ويرى يوس أن الفرص غالبًا ما تأتي في وقت لا يكون فيه الإنسان مستعدًا بصورة كاملة، ولذلك فإن امتلاك الشجاعة لاتخاذ الخطوة الأولى أمر بالغ الأهمية.

«لا تحتاج إلى أن تكون مستعدًا بنسبة 100% أو واثقًا بنسبة 100%.»

وبالنسبة إلى يوس، لا ينبغي أن يكون الفشل سببًا للتوقف عن المضي قدمًا، بل إن الفشل جزء من عملية التعلم التي يمكن أن تجعل الإنسان أكثر قوة.

«لن تموت أبدًا لأنك فشلت في المحاولة، لكنك ستعيش في الندم إلى الأبد إذا لم تحاول قط.»

وتعكس هذه الرسالة التجربة التي عاشها يوس خلال مشاركته في IGYS. فالدخول إلى بيئة جديدة، والالتقاء بأشخاص من خلفيات مختلفة، وقيادة فريق، وعرض الأفكار، والمنافسة على المستوى الدولي، كلها أمور تتطلب الشجاعة.

ومع ذلك، يؤكد يوس أن الشجاعة ينبغي أن ترافقها المثابرة والتوكل على الله.

«كل ما تحتاج إليه هو الشجاعة لاتخاذ الخطوة الأولى، حتى لو كانت خطواتك مرتجفة، وثق بأن الله سيكون معك في كل خطوة تخطوها في رحلتك الجديدة.»

من اللغة والعلوم الإنسانية إلى الساحة الدولية

يمثل إنجاز يوس رمضان دليلًا على أن طلبة برنامج اللغة والأدب العربي لا تقتصر آفاقهم على المجالات الأكاديمية المرتبطة باللغة والأدب فحسب.

فالمعارف والمهارات التي يكتسبها الطالب في مجال العلوم الإنسانية يمكن أن تشكل أساسًا مهمًا للمساهمة في مجالات القيادة، والدبلوماسية، والتواصل، والتكنولوجيا، والابتكار الاجتماعي، والتنمية المستدامة.

كما يبرز نجاح يوس في قيادة فريق Digi-Tox أهمية امتلاك المهارات متعددة التخصصات. فعلى سبيل المثال، يمكن تناول قضية doomscrolling ليس من المنظور التكنولوجي وحده، بل أيضًا من منظور الصحة، والسلوك الإنساني، والتواصل، والتعليم، والثقافة الرقمية.

وفي هذا السياق، يمتلك طلبة العلوم الإنسانية مساحة واسعة للمساهمة في مواجهة مختلف التحديات التي يواجهها المجتمع.

إلهام طلبة كلية الآداب والعلوم الإنسانية لاتخاذ الخطوة الأولى

إن الجوائز السبع التي حصل عليها يوس رمضان في ماليزيا ليست مجرد مجموعة من الألقاب والتكريمات، بل تمثل قبل كل شيء شجاعة المحاولة، والقدرة على التعاون، والاستعداد المستمر للتعلم.

كما تتيح المشاركة في المنتديات الدولية للطلبة فرصة لتمثيل جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية بجاكرتا على الساحة العالمية، إلى جانب بناء علاقات وشبكات مع الشباب من مختلف المناطق والمؤسسات.

وتذكرنا تجربة يوس بأن الفرص قد تأتي من اتجاهات متعددة، وأن المهم هو امتلاك الشجاعة لاغتنامها، والاستعداد للتعلم من كل تجربة، والإصرار على مواصلة التقدم حتى عندما تبدو الخطوة الأولى صعبة.

وبالنسبة إلى طلبة كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية بجاكرتا، يمكن أن تكون قصة يوس مصدر إلهام لهم للخروج من منطقة الراحة وعدم الخوف من خوض تجارب جديدة. فالمسابقات، والمؤتمرات، والمنتديات الدولية، والمشروعات الاجتماعية، ومختلف الأنشطة التي تسهم في تطوير الذات، يمكن أن تكون مساحات مهمة لاختبار القدرات وفتح آفاق أوسع للمستقبل.

وفي النهاية، وكما يؤكد يوس، لا يحتاج الإنسان إلى انتظار الكمال حتى يبدأ.

كن شجاعًا في اتخاذ الخطوة الأولى، وامتلك الجرأة على المحاولة، وكن مستعدًا للتعلم من كل مرحلة في رحلتك؛ ففرص النجاح الكبيرة قد تبدأ بخطوة صغيرة واحدة.

الكاتب: كاسح نور/ديني سابوترا

التوثيق:

Mahasiswa Bahasa dan Sastra Arab FAH UIN Jakarta Raih Tujuh Penghargaan di Ajang Internasional 2

Mahasiswa Bahasa dan Sastra Arab FAH UIN Jakarta Raih Tujuh Penghargaan di Ajang Internasional 1

Mahasiswa Bahasa dan Sastra Arab FAH UIN Jakarta Raih Tujuh Penghargaan di Ajang Internasional 4

Mahasiswa Bahasa dan Sastra Arab FAH UIN Jakarta Raih Tujuh Penghargaan di Ajang Internasional 3

العلامات :