برنامج الترجمة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ينظم محاضرة عامة حول النحو والصرف ودورهما في دقة فهم النصوص وترجمتها
تانغيرانغ سيلاتان، أخبار كلية الآداب والعلوم الإنسانية FAH Online – نظم برنامج الترجمة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية جاكرتا محاضرة عامة بعنوان: «قواعد النحو والصرف وأثرها في دقة فهم النصوص وترجمتها»، وذلك يوم الخميس (24/9/2026)، في قاعة الاجتماعات الرئيسية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية جاكرتا.
واستضافت المحاضرة الدكتور أيمن ياسين، المتخصص في علم النحو من جامعة بلاد الشام في دمشق، سوريا، متحدثًا رئيسيًا. وحضر الفعالية عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية جاكرتا الدكتور أدي عبد الحق، M.Hum., CIQnR.، ورئيس برنامج الترجمة الأستاذ الدكتور دارسيتا سوبارنو، S.S., M.Hum.، إلى جانب أعضاء هيئة التدريس والمجتمع الأكاديمي في برنامج الترجمة.
وفي عرضه، دعا الدكتور أيمن ياسين الطلاب إلى فهم قواعد النحو والصرف ليس من الناحية النظرية فحسب، وإنما من خلال ممارسة النطق الصحيح وفق اللهجة أو النطق المتداول لدى الناطقين الأصليين باللغة العربية. ويكتسب هذا الفهم أهمية خاصة لطلاب برنامج الترجمة، نظرًا لارتباط سلامة التراكيب النحوية ودقة النطق بقدرتهم على فهم النصوص العربية وترجمتها بصورة دقيقة.
وإلى جانب تناول اللغة العربية الفصحى، قدم الدكتور أيمن للطلاب أيضًا مفهوم اللغة العربية العامية، من خلال التعريف بالمفردات وطريقة نطقها وخصائص استخدامها في التواصل اليومي في مختلف المناطق العربية.
وأوضح الدكتور أيمن أن اللغة العربية العامية تتميز بتنوع كبير من منطقة إلى أخرى. فاللهجة السورية واللهجة الشامية، على سبيل المثال، لهما خصائصهما المميزة، كما تختلف اللهجات العامية في مناطق أخرى من العالم العربي. ولا تقتصر هذه الاختلافات على المفردات فحسب، بل تشمل أيضًا طريقة النطق وبعض التراكيب اللغوية.
ومن الأمثلة التي عرضها الدكتور أيمن استخدام الضمير «هما»، الذي يُستخدم في اللغة العربية الفصحى للدلالة على المثنى الغائب. أما في بعض اللهجات العامية العربية، فلا يُستخدم هذا الضمير بصورة مستقلة، ويميل المتحدثون إلى استخدام «هو» و**«هم»** بدلًا منه.
كما أوضح الدكتور أيمن بعض الاختلافات في نطق المفردات في اللغة العربية العامية. ومن ذلك كلمة «كثير» التي قد يختلف نطقها في الاستعمال اليومي. كما قدم عددًا من المفردات العامية، منها «شو» بمعنى «ماذا»، و**«شوف»** بمعنى «انظر»، و**«خرمشة»** بمعنى «الخدش»، و**«عَم»** بمعنى «الآن»، و**«منسطِّيح»** للدلالة على الاستلقاء أو التمدد.
كما تعرّف الطلاب على بعض الخصائص الصوتية للهجات العربية العامية، ومن بينها اختلاف نطق حرف «ق»، الذي يتحول في بعض اللهجات إلى صوت الهمزة.
العامية للتواصل غير الرسمي
وخلال جلسة النقاش مع الطلاب، أوضح الدكتور أيمن ياسين مكانة اللغة العربية العامية في تعلم اللغة العربية. وأشار إلى أهمية التعرف على العامية، ولا سيما لدعم التواصل غير الرسمي مع الناطقين الأصليين بالعربية. ومع ذلك، أكد أن إتقان اللغة العربية الفصحى ينبغي أن يظل الأساس الرئيسي في تعلم اللغة العربية.
وقال: «اللغة العربية العامية في بلاد الشام لأهل الشام، والعامية المصرية لأهل مصر».
وأضاف أن اللهجات العامية تختلف من منطقة إلى أخرى، موضحًا: «العامية في شمال إفريقيا تختلف عن العامية في بلاد الشام».
ويرى الدكتور أيمن أن هذا التنوع يمثل أحد التحديات في تعلم اللغة العربية العامية. ولذلك، ينبغي لطلاب برنامج الترجمة أن يتعاملوا مع العامية بوصفها معرفة مساندة لأغراض التواصل، في حين تظل اللغة العربية الفصحى هي الأساس الذي ينبغي التركيز على إتقانه.
وقال: «أينما ذهبتم إلى المناطق الناطقة بالعربية، فإن استخدام اللغة العربية الفصحى كافٍ، فهم يستطيعون فهمكم، ولا حاجة إلى استخدام العامية».
العربية باعتبارها جزءًا من مكانة المسلمين
وفي ختام المحاضرة العامة، حث الدكتور أيمن ياسين الطلاب على مواصلة تعلم اللغة العربية والتعمق فيها، مؤكدًا أهمية اللغة العربية في فهم التراث العلمي والفكري الإسلامي.
وأشار إلى أن اللغة العربية تمثل جزءًا من مروءة المسلمين ومكانتهم. ومن ثم، دعا الطلاب، ولا سيما المتخصصين في مجال الترجمة، إلى مواصلة تطوير قدراتهم في اللغة العربية، سواء في مجال القواعد، أو فهم النصوص، أو النطق، أو توسيع المعرفة اللغوية.
واختُتمت المحاضرة بتقديم تذكار من كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية جاكرتا إلى الدكتور أيمن ياسين، تلاه التقاط صورة جماعية مع قيادات الكلية وأعضاء هيئة التدريس والمجتمع الأكاديمي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية.
الكاتب: سوريا أنانتا ويدجايا كوسوما
التوثيق:


