نسجُ روحِ التلاحم وتعزيزُ اللغة: الاحتفالُ بالذكرى الثالثة لـ«الحلقة العلمية لمحبي اللغة العربية (HIMLA)» يُقام في أجواءٍ مفعمةٍ بالفرح وروح الأُسرة
Taman Pusaka Merah Putih، أخبار كلية الآداب والعلوم الإنسانية، 14 مايو 2026 — سادت أجواءٌ دافئة مليئة بالمحبة والتآلف خلال احتفال ميلاد HIMLA الذي أُقيم صباح يوم الخميس في حديقة «تامان بوساكا مِراه بوتيه». وقد حضر الفعالية جميع أفراد أسرة HIMLA، من الأعضاء السابقين والإداريين إلى الأعضاء الحاليين، احتفاءً بمسيرة المنظمة التي تواصل نموها وتطورها عامًا بعد عام.
ومنذ ساعات الصباح الباكر، تجمّع أعضاء HIMLA وانطلقوا معًا نحو موقع الفعالية. وقد بدأت روح الأُلفة والتعاون تظهر حتى قبل افتتاح البرنامج رسميًا، حيث توجّه المشاركون بحماسٍ كبير إلى مكان الاحتفال. وبعد وصولهم، اجتمع الجميع في موقع الحدث، ثم افتُتحت الفعالية رسميًا من قِبل مقدّم الحفل الذي بدأ سلسلة أنشطة الاحتفال بروحٍ مليئة بالحيوية.
ثم تواصلت الفعالية بتلاوةٍ عطرة من آيات القرآن الكريم، مما أضفى أجواءً من السكينة والخشوع. وكان هذا الافتتاح المعنوي تمهيدًا مميزًا للدخول إلى صلب برنامج الاحتفال. بعد ذلك، أُلقيت كلمة من المشرفة على HIMLA الأستاذة كاهيا بوانا، الماجستير، والتي شاركت كذلك في مراسم الاحتفال بالميلاد.
وفي كلمتها، عبّرت عن شكرها وامتنانها لجميع من ساهموا في مسيرة HIMLA حتى اليوم، وقالت:
«نشكر جميع أفراد أسرة HIMLA، والإداريين، وكذلك المؤسسين الأوائل لـHIMLA، يوس ورفاقه، الذين بدأوا هذه الخطوة الكبيرة. نرجو أن يظل جميع الأعضاء متحمسين للمشاركة في مختلف أنشطة HIMLA، سواء في دروس اللغة أو برامج المواهب والاهتمامات أو غيرها من الأنشطة. استمروا بروح الحماس في مواصلة مسيرة القيادة، ونسأل الله أن تواصل HIMLA تطورها وأن تبقى متقدة الحماس في تنفيذ برامجها المختلفة.»
بعد الكلمة، استُكملت الفعالية بجلسة تعريفية بالإداريين من مختلف الدفعات. حيث تم تقديم أعضاء الإدارة من الجيل الأول والثاني والثالث للحضور، ثم التعريف بأعضاء HIMLA لعام 2025. وشكّلت هذه اللحظة فرصةً لجميع الأعضاء للتعارف بشكلٍ أعمق وتعزيز العلاقات بين مختلف الأجيال داخل المنظمة.
ثم استمرت الأنشطة بعقد جلسات «مجموعات النقاش المركزة» (FGD) بحسب الأقسام. وخلال هذه الجلسات ناقش كل قسم أدواره وبرامجه ومساهماته الممكنة لدعم تطور HIMLA. وقد جرت النقاشات في أجواءٍ مريحة لكنها مثمرة، عكست روح التعاون التي تتميز بها المنظمة.
وبعد جلسات النقاش، استمرت الفعالية بتقديم عروض متنوعة من أعضاء HIMLA أظهروا فيها مواهبهم وإبداعاتهم. وقد نجحت عروض الخطابة العربية، والشعر العربي، وتقديم القصص في جذب انتباه الحضور وإضفاء المزيد من الحيوية على أجواء الاحتفال. ولم تكن هذه العروض مجرد وسيلة ترفيهية فحسب، بل عكست أيضًا حماس الأعضاء في تطوير مهاراتهم في اللغة العربية.
وازدادت الأجواء بهجةً خلال فقرة الألعاب الجماعية التي شارك فيها جميع الحضور، حيث علت أصوات الضحك والمرح في أرجاء المكان، مما أظهر قوة روح الأخوة بين أعضاء HIMLA. ثم تواصلت الأنشطة بإنتاج محتوى إبداعي جماعي، وتوزيع الجوائز، إلى جانب فعاليات أخرى زادت الأجواء دفئًا وسعادة.
وقبيل اختتام الفعالية، شارك جميع الحضور في قراءة الدعاء الختامي، ثم أُغلقت الفعالية رسميًا من قِبل مقدّم الحفل، تلتها جلسة توثيق جماعية لتخليد ذكرى هذا الاحتفال السعيد.
وفي هذه المناسبة، عبّرت إحدى عضوات HIMLA 25، أميرة أشولينا المدينة، عن انطباعاتها ورسائلها تجاه احتفال هذا العام، فقالت:
«كان رائعًا جدًا وممتعًا للغاية! كانت الفعالية مليئة بالحيوية والفرح. روح الأُسرة كانت ملموسة ومؤثرة حقًا. في HIMLA لا توجد أي طبقية بين الأعضاء، فالجميع يحترم بعضه بعضًا ويتعاملون بعفوية.»
كما عبّرت عن أمنياتها لـHIMLA في المستقبل بقولها:
«أتمنى أن تواصل HIMLA الإبداع والإلهام، وأن تصبح روح الأُخوة بيننا أقوى، وأن نتعرف إلى بعضنا البعض بشكلٍ أفضل. شكرًا جزيلًا لجميع الإخوة والأخوات الذين بذلوا جهدًا كبيرًا في إعداد هذه الفعالية، وجعلوها مجانية لنا جميعًا.»
لم يكن الاحتفال بميلاد HIMLA هذا العام مجرد مناسبة للاحتفاء بمسيرة المنظمة، بل كان أيضًا مساحةً لتعزيز روح الأخوة، وتقوية قيم التلاحم، وتنمية الحافز لمواصلة العطاء والإبداع. ومن خلال هذه الروح المتجددة، يُؤمل أن تواصل HIMLA تطورها وأن تصبح منصةً مُلهِمة للطلاب في تنمية مهارات اللغة والإبداع وروح التضامن.
الكاتبة: أنيسة خير النساء
: التوثيق


