رمضان والصبر: اكتشاف التفسيرات الكلاسيكية وراء الصيام
رمضان والصبر: اكتشاف التفسيرات الكلاسيكية وراء الصيام

جنوب تانجيرانج، FAH News Online - من أجل الترحيب بهذا الشهر الكريم المبارك، في هذا التاريخ (21/02/2026)، ألقى محمد زكي مبارك، MA، رسالة متعمقة حول العلاقة الوثيقة بين رمضان وقيمة الصبر. وأوضح أن الله سبحانه وتعالى قسم سكان السماء إلى مجموعتين كبيرتين، وهما المؤمنون الذين يشكرون دائمًا والمؤمنون الذين لديهم صبر كبير في مواجهة كل اختبارات الحياة.

يُطلق على شهر رمضان في كثير من الأحيان لقب شهر الصبر لأن الصيام الذي يقوم به المسلمون هو في الواقع ممارسة حقيقية لتدريب وتشجيع شخص ما على الاستمرار في الصبر. واستشهد في كلمته بحديث صحيح رواه الإمام أحمد جاء فيه أن الصيام في شهر الصبر (رمضان) ويقترن بالصيام ثلاثة أيام في كل شهر، وكانت قيمته نفس قيمة الصيام لمدة عام كامل. وأكد أيضاً أن الصيام هو نصف الصبر، حيث يتضمن ذلك ثلاثة جوانب رئيسية، وهي الصبر على طاعة الله، والصبر على تجنب كل ما هو محرم والشهوة، والصبر على مواجهة الصعوبات الجسدية أثناء الصيام مثل الجوع والعطش، وتدهور حالة الجسم.

كما شرح تفسير سورة البقرة فيما يتعلق بأمر طلب المساعدة بالصبر والصلاة. عند الإشارة إلى الكتب الكلاسيكية مثل تفسير الثابري، وتفسير الرازي، وتفسير القرطبي، يفسر العلماء أن المقصود بطلب المساعدة بالصبر هو بالصوم. ويعتبر الصبر مفتاح فتح باب عون الله سبحانه وتعالى، حتى يحصل الصابرون على مكانة خاصة لأن الله يعدهم أن يكون معهم دائماً. وهذا الصبر ليس مجرد ضبط النفس السلبي، بل هو جهد فعال لتحسين نوعية الحياة وفقا لتوجيهات العقل والشريعة.

كما قدم حديثاً قدسياً أصيلاً أكد فيه على امتيازات الصيام مقارنة بأعمال العبادة الأخرى. في هذا الحديث يقول الله تعالى: إن كل عمل من أعمال بني آدم يضاعف أجره من عشر إلى سبع مئة مرة إلا الصوم. يقول الله تعالى: الصوم لي وأنا أجازيه. وهذا يدل على أن أجر الصيام مفتوح بلا حدود، والمبلغ لا يقاس، لأن الصيام سر بين العبد وربه. في الواقع، مكافأة الصيام هي شيء لا يمكن أن يأخذه الآخرون عندما تتم محاكمة شخص ما في الحياة الآخرة بسبب ظلمه، على عكس مكافأة الصلاة أو الحج التي يمكن أن تتغير الأيدي.

ومن المثير للاهتمام أن طبيعة الصبر تتجلى من خلال فلسفة نباتات الصبار القادرة على البقاء وسط قسوة الصحراء. مثل الصبار الذي تغوص جذوره بحثًا عن الماء وتحمي أشواكه نفسها، فإن الصبر الحقيقي نشط ومليء بالنضال، وليس الاستسلام مثل الجثة. الصبر هو فن العيش من أجل البقاء منتصراً في أصعب الظروف، وهو ما يولد في نهاية المطاف طبيعة التفاؤل كما تجسدت في الرسل في مواجهة اختباراتهم.

وفي الختام، تم التأكيد على أن مكافأة الصائمين والصابرين ليس لها حدود معينة. وعلى النقيض من أعمال العبادة الأخرى التي تم تحديد مكافآتها بمضاعفات، فإن مكافأة الصيام وعد بها الله مباشرة دون حساب. ومن خلال زخم شهر رمضان، نأمل أن يتمكن المسلمون من تحسين نوعية صبرهم من أجل الحصول على ضعف متعة وبركات الله سبحانه وتعالى.

المؤلف: نادرة سونيا إيسينباييفا.

 

العلامات :