ترسيخ الاتجاه وتعزيز روح الجماعة: اجتماع العمل لـ CreatiFAH كنقطة انطلاق نحو خطوات تقدمية (2025–2026)
تانجيرانج الجنوبية، أخبار FAH أونلاين — بدت أجواء قاعة الاجتماعات في الطابق الثاني بكلية الآداب والعلوم الإنسانية مختلفة يوم الأربعاء (29/04/2026). فمنذ ساعات الصباح، توافد أعضاء الهيئة المستقلة (LO) CreatiFAH بحماس واضح. امتلأت أركان القاعة بالأحاديث الودية والضحكات والنقاشات الصغيرة، في مشهد يعكس روحًا متجددة من الألفة والتكاتف التي تجسدت في اجتماع العمل للفترة 2025–2026.
لم يكن هذا الاجتماع مجرد نشاط تنظيمي روتيني، بل شكّل لحظة مهمة لتأكيد الاتجاه، وتوحيد الرؤى، وتعزيز أسس التضامن بين الأعضاء. وفي ظل الحركية المستمرة للمنظمات الطلابية، تسعى CreatiFAH إلى ترسيخ مكانتها كمساحة إبداعية لا تقتصر على الإنتاجية فحسب، بل تواكب أيضًا متطلبات العصر الرقمي، لا سيما في مجالي وسائل التواصل الاجتماعي والصحافة.
حضر هذا الحدث مشرفة LO CreatiFAH كاسيه نور، ورئيس المنظمة، وأعضاء الهيئة التنفيذية (BPH)، ومنسقو الأقسام، إضافة إلى الأعضاء النشطين. وقد أسهم حضورهم في خلق بيئة تفاعلية شاملة أتاحت الفرصة لكل صوت أن يُسمع ويُؤخذ بعين الاعتبار.
مساحة تعلم تتجاوز الطابع الشكلي
في كلمتها، أكدت المشرفة أن المنظمة ينبغي ألا تكون مجرد إطار للأنشطة، بل فضاءً حيًا للتعلم والنمو. ووصفت LO CreatiFAH بأنها مساحة تعليمية ديناميكية تمكّن الطلاب من تطوير أنفسهم، واستكشاف قدراتهم، والاستعداد لمستقبلهم المهني.
وقالت: «نأمل أن تكون CreatiFAH منصة يكتسب فيها الأعضاء معارف جديدة وخبرات قيّمة تساعدهم في حياتهم المهنية بعد التخرج من جامعة شريف هداية الله جاكرتا». كما شددت على أن المشاركة الفاعلة من جميع الأعضاء تُعد عنصرًا أساسيًا للحفاظ على جودة واستمرارية العمل التنظيمي.
وقد شكّلت هذه الرسالة تذكيرًا بأن المنظمات الطلابية لا تقتصر على تنفيذ البرامج، بل تمثل عملية تعلم جماعية تُسهم في بناء الشخصية وتنمية الكفاءات.
صياغة الأفكار وبناء المستقبل
كان عرض خطط العمل لكل قسم من أبرز محطات الاجتماع وأكثرها انتظارًا، حيث قدّم منسقو الأقسام برامجهم التي أعدّوها بعناية.
لم تقتصر هذه العروض على سرد الأنشطة، بل عكست هوية كل قسم وتوجهاته. فمن استراتيجيات إدارة المحتوى على وسائل التواصل الاجتماعي، إلى تعزيز الهوية المؤسسية للكلية، وصولًا إلى تطوير جودة العمل الصحفي—جميعها صُممت بما يتلاءم مع احتياجات الجمهور وتحديات العصر الرقمي.
وسرعان ما تحوّل المنتدى إلى مساحة حوار تفاعلي، حيث تبادل المشاركون المقترحات والأسئلة والملاحظات البنّاءة، مما أسهم في تطوير البرامج لتصبح أكثر نضجًا وتنظيمًا وتأثيرًا. وقد بدا واضحًا أن اجتماع العمل لم يكن مجرد إجراء شكلي، بل مساحة حقيقية لتلاقي الأفكار.
الديمقراطية في الممارسة التنظيمية
مع الانتقال إلى الجلسة الرسمية، ساد جو من الجدية والتركيز. حيث تولى رئيس الجلسة إدارة مناقشة مسودة النظام الأساسي واللائحة الداخلية (AD/ART) بشكل مفصل ومنهجي.
تمت مراجعة كل مادة بعناية، وأُتيحت الفرصة للمشاركين لإبداء آرائهم، سواء من خلال اقتراح تعديلات لغوية أو تنظيمية تتماشى مع احتياجات المنظمة الحالية.
وقد عكست هذه المناقشات مستوى ناضجًا من الممارسة الديمقراطية، حيث أسهمت اختلافات الآراء في إثراء النقاش بدلًا من إعاقته. وبعد مداولات مستفيضة، توصّل الحاضرون إلى توافق جماعي لاعتماد النظام الأساسي واللائحة الداخلية كمرجع رسمي لفترة واحدة من القيادة.
ويمثل هذا الاعتماد محطة مهمة، إذ يشمل جوانب أساسية مثل آليات تنفيذ البرامج، والنظام الإداري، وهيكل فريق الإعلام في CreatiFAH.
من التخطيط إلى التنفيذ
في الجلسة الختامية، استعرض رئيس LO CreatiFAH التوجهات المستقبلية والأجندة الرئيسية القادمة. وبنبرة مفعمة بالتفاؤل، دعا جميع الأعضاء إلى تجاوز مرحلة التخطيط والانخراط الفعلي في التنفيذ.
وقال: «إن التخطيط الجيد لا يكتمل إلا بالفعل. ونجاح المنظمة يعتمد على المشاركة النشطة لجميع أعضائها».
وقد شكّل هذا التصريح خاتمة ملهمة، أكدت أن المنظمة مسؤولية جماعية، وأن نجاحها مرهون بجهود الجميع.
تعزيز الروابط وبناء المستقبل
لم يكن اجتماع العمل مجرد لقاء رسمي، بل شكّل مساحة لتعزيز العلاقات الإنسانية وترسيخ روح الانتماء بين الأعضاء. فقد أبرزت التفاعلات التي شهدها الحدث أن وراء الهياكل التنظيمية روابط إنسانية تُعد أساس الاستمرارية.
ومع نجاح تنظيم هذا الاجتماع، يُنتظر من LO CreatiFAH أن تمضي قدمًا برؤية أوضح، وروح أكثر ابتكارًا، وقدرة أكبر على التكيف. وفي ظل عالم رقمي متسارع، يمثل هذا الاجتماع بداية لمسار تقدمي واعد.
لقد انتهى الاجتماع، لكن الرحلة ما زالت في بدايتها.
الكاتب: أحمد دافا رشيدي
