برنامج JIPERS Mengabdi 2026 – النسخة الثانية يركّز على المكتبات المدرسية ويزوّد المشاركين بمهارات الابتكار والآداب والتخطيط للبرامج
برنامج JIPERS Mengabdi 2026 – النسخة الثانية يركّز على المكتبات المدرسية ويزوّد المشاركين بمهارات الابتكار والآداب والتخطيط للبرامج

تانجيرانج الجنوبية، أخبار كلية الآداب والعلوم الإنسانية عبر الإنترنت — نظّم اتحاد طلبة برنامج علم المكتبات بكلية الآداب والعلوم الإنسانية في جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية جاكرتا (HMPS Ilmu Perpustakaan – FAH) برنامجًا تأهيليًا للمشاركين في مبادرة JIPERS Mengabdi 2026، النسخة الثانية، وذلك يوم الاثنين الموافق 20 يوليو 2026، ويوم الخميس الموافق 23 يوليو 2026. وأُقيمت الجلستان في قاعة المسرح الأستاذ الدكتور بوسطامي عبد الغني، بالطابق الخامس من كلية الآداب والعلوم الإنسانية في الجامعة.

وحملت الدورة التأهيلية شعار «تطوير المكتبات المجتمعية من خلال الإبداع والتعاون» (Advancing Community Libraries Through Creativity and Collaboration)، وهدفت إلى إعداد المشاركين وتزويدهم بالمعارف والمهارات اللازمة قبل تنفيذ أنشطة الخدمة المجتمعية في المؤسسات التي سيعملون فيها.

وشارك في تقديم الجلسة التأهيلية الأولى خريجان من برنامج علم المكتبات، وهما السيد فيبري نورول هدى (Febri Nurul Huda)، الحاصل على درجتي S.IP. وM.M.، والسيد أحمد راديتيا ر. (Akhmad Rhaditya R.)، الحاصل على درجة S.IP. أما الجلسة الثانية، فقد قدّمتها الدكتورة فهما ريانتي (Fahma Rianti)، المحاضرة في برنامج علم المكتبات.

وافتتح الجلسة الأولى إسكندر (Iskandar)، رئيس اللجنة المنظمة لبرنامج JIPERS Mengabdi 2026، النسخة الثانية. وأوضح أن برنامج هذا العام يتميز بتركيز أكثر تحديدًا مقارنة بالسنوات السابقة؛ فبعد أن شملت الأنشطة السابقة المكتبات والأرشيف والمتاحف، تركز أنشطة هذا العام بالكامل على المكتبات المدرسية.

وقال إسكندر: «اخترنا هذا المجال لأن العديد من المكتبات المدرسية لا تزال بحاجة إلى الاهتمام والتوجيه حتى تتمكن من التطور على النحو الأمثل».

وأشار إلى أن برنامج JIPERS Mengabdi يُعدّ منصة للطلاب لتطبيق المعارف التي اكتسبوها خلال دراستهم الجامعية، إلى جانب تقديم إسهامات ملموسة للمجتمع. وأعرب عن أمله في أن يحقق البرنامج أثرًا مستدامًا.

وأضاف: «نأمل ألا يقتصر هذا البرنامج على كونه نشاطًا سنويًا للخدمة المجتمعية، بل أن يحقق فوائد مستدامة، ويُنتج ابتكارات جديدة، ويوسّع نطاق التعاون مع مختلف المؤسسات، ويسهم إسهامًا إيجابيًا في تطوير المكتبات في إندونيسيا».

أمين المكتبة مطالب بالمبادرة وعدم الاكتفاء بدور المتلقي

استهلّ فيبري سلسلة المواد التدريبية بمحاضرة حول أساسيات علم المكتبات. وأكد أن أمين المكتبة يجب ألا يكون سلبيًا أو مكتفيًا بأداء المهام التقليدية. فمع تطور الحضارة، تتغير احتياجات المستفيدين من المكتبات، وتنتقل تدريجيًا من الفضاءات المادية إلى البيئات الرقمية. ولذلك، ينبغي لأمناء المكتبات امتلاك الثقافة التقنية، وتحليل خصائص المستفيدين، والعمل باستمرار على الابتكار والإبداع.

كما شدّد فيبري على أهمية المرونة النفسية والقدرة على مواجهة التحديات. وأوضح أن أمين المكتبة يحتاج إلى الخروج من منطقة الراحة، والتفكير النقدي، وعدم التأثر المفرط بالمواقف المختلفة. وشجّع أمناء المكتبات على إيجاد مصادر دخل للمكتبات، على سبيل المثال من خلال تقديم مقترحات لمشروعات تطوير الأنظمة، مثل نظام SLiMS، إلى إدارة المكتبة أو المدرسة. وأشار إلى أن أمناء المكتبات الذين يعتمدون أساليب رتيبة قد يجدون أنفسهم متأخرين عن متطلبات العصر.

كما عرض مجموعة من الكفاءات الحديثة المطلوبة في مجال المكتبات. وتشمل المهارات الشخصية التواصل الاستراتيجي، وحل المشكلات، وتصميم الخدمات بما يراعي احتياجات المستفيدين. أما المهارات التقنية، فتشمل الثقافة المعلوماتية وإدارة البيانات وانتقاءها، وإنتاج المحتوى، وإتقان أدوات دعم الكتابة والتحقق من الأصالة واسترجاع المعلومات، مثل Turnitin وGrammarly.

ونبّه فيبري المشاركين أيضًا إلى ضرورة تجنب الردود المتسرعة أو الانفعالية. فعلى سبيل المثال، بدلًا من الاكتفاء بقول «لا أعرف»، يمكن القول: «عذرًا يا سيدي، سأطّلع على الموضوع وأدرسه أولًا».

الآداب والأخلاق في التواصل

تواصلت الجلسة بعرض حول الممارسات الفنية لأمناء المكتبات في المكتبات المدرسية، قدّمه السيد أحمد راديتيا، المعروف باسم راديث (Radith). وأكد أهمية الالتزام بالآداب والأخلاق عند التواصل داخل البيئة المدرسية التي تضم أجيالًا مختلفة.

وأوضح أن التواصل ينبغي أن يتسم بالحزم والحكمة والتهذيب، مع مراعاة طبيعة الشخص المخاطَب، سواء أكان طالبًا أم معلمًا أم زميلًا تختلف وجهات نظره عن الآخرين. كما ذكّر المشاركين بأن فترة الخدمة المجتمعية لا ينبغي أن تقتصر على اكتساب المعرفة، بل يجب أن تتضمن أيضًا تقديم المعارف والمهارات التي تعلموها في الجامعة وتطبيقها عمليًا.

واقترح راديث تنظيم أنشطة تحفّز فضول الطلاب، مثل مسابقات القراءة وسرد القصص. وأضافت زيهان (Zihan)، إحدى المشاركات، أنه يمكن للمشاركين توزيع استبيانات في بداية فترة الخدمة لقياس عادات القراءة لدى الطلاب، ثم تنفيذ برامج مثل تخصيص خمس عشرة دقيقة للقراءة كل صباح، ومقارنة النتائج في نهاية فترة الخدمة.

وفي ختام الجلسة، أكد المتحدثون أن على القائد فهم خصائص أعضاء فريقه، والمحافظة على التواصل الفعّال معهم، وعدم الانفراد باتخاذ جميع القرارات.

يجب أن تكون برامج المكتبات قابلة للقياس

استُهلّت الجلسة التأهيلية الثانية، التي عُقدت يوم الخميس الموافق 23 يوليو 2026، بكلمة ترحيبية ألقاها أحمد ياسيك هايس (Ahmad Yasik Hayes)، رئيس اتحاد طلبة برنامج علم المكتبات. ودعا المشاركين إلى تقديم أفضل ما لديهم خلال تنفيذ أنشطة الخدمة المجتمعية.

وقال هايس: «يجب أن تبذلوا أقصى ما لديكم في تطبيق ما تعلمتموه داخل القاعات الدراسية، وأن توظّفوا جميع إمكاناتكم إلى أقصى حدودها».

من جانبه، أوضح رافلي (Rafli)، نائب رئيس اللجنة المنظمة لبرنامج JIPERS Mengabdi 2026، النسخة الثانية، أن مفهوم «الخدمة المجتمعية» ينبغي أن يتحول إلى ممارسة فعلية. وأعرب عن أمله في أن يكون المشاركون قد تعرّفوا مسبقًا على التحديات التي تواجه المكتبات، وأن يتمكنوا من إعداد البرامج المناسبة أثناء فترة خدمتهم، مستفيدين من المواد التدريبية المقدمة في هذه الجلسة.

بعد ذلك، قدّمت الدكتورة فهما ريانتي مادة تدريبية حول تخطيط برامج المكتبات. وأوضحت أن المكتبات المدرسية تمثّل قلب العملية التعليمية، وأنه ينبغي دمجها في المناهج الدراسية من خلال التعاون بين مختلف الأطراف المعنية داخل المدرسة. كما أشارت إلى أن المكتبات تؤدي وظائف تعليمية ومعلوماتية وترفيهية وبحثية.

وأكدت فهما أن برامج المكتبات ينبغي أن تستوفي معايير SMART، وهي أن تكون محددة (Specific)، وقابلة للقياس (Measurable)، وقابلة للتحقيق (Achievable)، وذات صلة بالأهداف (Relevant)، ومحددة بإطار زمني (Time-bound). ومن أمثلة هذه البرامج أركان القراءة، وتحديات القراءة، وتخصيص أوقات إلزامية للقراءة. وأوضحت أن قدرة أمين المكتبة على تقييم أداء المكتبة بصورة موضوعية تستند إلى البيانات والأدلة التجريبية تُعدّ من السمات التي تميّز الممارس المهني في هذا المجال.

وفيما يتعلق بالاهتمام بالقراءة، أوضحت فهما أنه يمكن قياسه من خلال مدة القراءة وتنوع المواد المقروءة. كما نصحت المشاركين الذين يجدون مجموعات مكتبية غير منظمة بأن يعطوا الأولوية لمعالجة المجموعات وترتيبها قبل إعداد البرامج الأخرى. وينبغي أن تبدأ هذه العملية بترتيب الكتب وتصنيفها وفق نظام تصنيف ديوي العشري (DDC)، ثم توثيق المجموعات وتنظيم بياناتها.

واختتمت فهما حديثها بالتأكيد على ضرورة أداء الخدمة المجتمعية بإخلاص، والتحلي بالتواضع، والنظر إلى النفس بوصفها طرفًا يتعلم ويسهم في الوقت نفسه في مساعدة الآخرين.

إعداد التقرير: لؤلؤة جنّتي أدن (Lu’lu’a Jannati Adn)

التوثيق المصوّر:

JIPERS 1

JIPERS 2

JIPERS 3

العلامات :