أهمية الحفاظ على الأرشيف الأدبي بوصفه هوية وطنية في الندوة الوطنية PUSAKA 2026
تانجيرانج الجنوبية، أخبار FAH أونلاين – يوم الخميس 23 أبريل 2026، نجح المعهد المستقل لمركز دراسات الأرشيف (PUSAKA) بكلية الآداب والعلوم الإنسانية في جامعة شريف هداية الله جاكرتا في تنظيم الندوة الوطنية PUSAKA 2026، وذلك في مسرح عبد الغني بالطابق الخامس. وقد بُثّ هذا الحدث أيضًا عبر منصة زووم الافتراضية، وطرح موضوعًا عميقًا بعنوان: «الأرشيف الأدبي بوصفه تراثًا فكريًا للأمة».
بدأت الفعالية بتسجيل المشاركين في الساعة 08:30 صباحًا، ثم تلا ذلك الافتتاح الرسمي من قبل مقدم الحفل، مع أداء النشيد الوطني الإندونيسي “إندونيسيا رايا” ونشيد الجامعة.
سادت أجواء مهيبة في القاعة مع حضور قيادات الكلية، ومن بينهم عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية الدكتور أدي عبد الحق، إلى جانب نواب العميد. كما أضاف حضور الأستاذ رايستيوار براتاما، من الأرشيف الوطني لجمهورية إندونيسيا (ANRI)، قيمة أكاديمية مميزة للندوة.
وفي كلمتها، أعربت رئيسة PUSAKA للفترة 2025/2026، ديفا نازفا سافيتري، عن شكرها وامتنانها لجميع الأطراف التي دعمت نجاح الفعالية. وأشارت إلى رؤية المتحدث حول ظاهرة “الخيال الأرشيفي” في إندونيسيا، حيث لم تعد الأرشيفات تُرى كمجرد وثائق جامدة من الماضي. ووفقًا لها، فإن الأرشيف الأدبي يمثل جزءًا من الذاكرة والهوية، ويعكس العلاقة بين المعرفة والسلطة في المجتمع. كما أكدت أن الأعمال الأدبية تقرّب المجتمع من فهم ممارسات الأرشفة ومهنة الأرشيفي.
وفي الجلسة الرئيسية، قدّم الأستاذ رايستيوار براتاما عرضًا بعنوان: «الأرشيف، والخيال، والتصور: من الوصف إلى السياق»، حيث دعا المشاركين إلى النظر إلى الأرشيف باعتباره أكثر من مجرد كيان مادي ثابت. واستنادًا إلى نظريات الأرشفة الحديثة، أكد أن الأرشيف تعبير ثقافي غير مادي يجب أن يواكب التحديات ما بعد الاستعمارية والدولية. كما صنّف الخيال الأرشيفي إلى أربع فئات رئيسية: التأريخ، الاعتراف، المراقبة، والأرشفة.
ومن خلال تحليل عميق لأعمال أدبية بارزة مثل “ماكس هافيلار”، ورباعية “جزيرة بورو” لبراموديا أنانتا تور، و”رونغغينغ دوكوه باروك”، أوضح كيف يسجّل الأدب ممارسات أرشيفية غالبًا ما تُغفل في السجلات الرسمية. كما شرح العلاقات المتعددة بين الأرشيف والأدب، بدءًا من عمليات الأرشفة قبل نشر النصوص، وصولًا إلى إعادة قراءة الأرشيف كتمثيل ووجهة نظر. ومن المثير للاهتمام أنه ربط أيضًا أسس علم الأرشفة الإسلامي بإعادة تفسير الآية 282 من سورة البقرة، التي تؤكد أهمية التوثيق والشهود والصدق في المعاملات.
وفي ختام كلمتها، أعربت ديفا عن أملها في أن تسهم هذه الندوة في تعزيز الوعي الجماعي لدى المشاركين بأهمية الحفاظ على الأرشيف الأدبي، معتبرةً أن هذه المخطوطات تمثل تراثًا فكريًا غنيًا بالقيم التاريخية والثقافية، ووسيلة لفهم هوية الأمة عبر الأجيال. واختُتمت الفعالية بجلسة نقاش تفاعلية، تلتها مراسم تسليم الهدايا التذكارية والتقاط الصور الجماعية.
الكاتبان: ناديرا سونجا إيسينباييفا، زاسكيا شاهدا حفيظة كورنياوان
التوثيق:

