ندوة حول الثقافة في مجال الذكاء الاصطناعي: كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة شريف هداية الله جاكرتا تناقش تحديات وفرص الذكاء الاصطناعي في الأوساط الأكاديمية
تانغيرانغ الجنوبية، أخبار كلية الآداب والعلوم الإنسانية – أونلاين – نظّمت كلية الآداب والعلوم الإنسانية (FAH) بجامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية جاكرتا، بالتعاون مع كلية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (KICT) بالجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا (IIUM)، فعالية بعنوان «ندوة حول الثقافة في مجال الذكاء الاصطناعي وإدارة المعرفة» يوم الأربعاء الموافق 19 أغسطس 2026. وأُقيمت الفعالية بنظام هجين في قاعة الاجتماعات الرئيسية (RSU) بالطابق الثاني في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة شريف هداية الله جاكرتا، إلى جانب المشاركة عبر منصة Zoom.
واستضافت الفعالية البروفيسورة داتين الدكتورة روسلينا عثمان، الباحثة في جامعة شريف هداية الله جاكرتا ونائبة العميد للدراسات العليا والبحث والابتكار في كلية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بالجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا، متحدثةً رئيسية. وأدار الجلسة نوريودي، S.Ag., S.S., MLIS، وهو محاضر في برنامج علم المكتبات بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة شريف هداية الله جاكرتا.
واستُهلت الفعالية بكلمة ألقاها عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة شريف هداية الله جاكرتا، الدكتور أدي عبد الحق، S.Ag., S.S., M.Hum. وأكد العميد في كلمته الأهمية المتزايدة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في مجال التعليم، ولا سيما في برنامج علم المكتبات.
وأوضح أن تطور الذكاء الاصطناعي أصبح في الوقت الراهن جزءًا من الأنشطة الأكاديمية للطلاب. ولم يعد استخدامه مقتصرًا على البحث عن المعلومات، بل امتد إلى مختلف الأنشطة التعليمية، بدءًا من إنجاز الواجبات، والامتحانات النهائية للفصل الدراسي، وصولًا إلى المساعدة في إعداد الأعمال العلمية.
وقال: «لقد أصبح استخدام الذكاء الاصطناعي، ولا سيما في برنامج علم المكتبات، جزءًا من مختلف الأنشطة الأكاديمية، بدءًا من إنجاز الواجبات والامتحانات النهائية وصولًا إلى إعداد الأعمال العلمية».
وفي ضوء هذه التطورات، طرح عميد الكلية تساؤلًا حول موقع الثقافة في مجال الذكاء الاصطناعي ضمن مناهج برنامج علم المكتبات. وأشار إلى ضرورة النظر فيما إذا كان الذكاء الاصطناعي ينبغي أن يُقدَّم كمقرر دراسي مستقل، أم أن يكون كفاءةً مدمجة ضمن مختلف المقررات الدراسية.
وقال: «والسؤال المطروح هو: هل ينبغي أن يصبح الذكاء الاصطناعي مقررًا دراسيًا مستقلًا، أم ينبغي دمجه ضمن مختلف المقررات الدراسية؟»
وفي عرضها، أوضحت البروفيسورة داتين الدكتورة روسلينا عثمان أن تطور الذكاء الاصطناعي أحدث تحولات كبيرة في مجالات التعليم والبحث وإدارة المعلومات. ويمكن الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في دعم مختلف الأنشطة الأكاديمية، بدءًا من البحث عن المعلومات ومعالجة البيانات، وصولًا إلى إعداد الكتابات الأكاديمية ودعم عمليات البحث العلمي والنشر العلمي.
غير أن استخدام الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون مصحوبًا بمهارات التفكير النقدي. ويتعين على الطلاب والأكاديميين التحقق من المعلومات التي ينتجها الذكاء الاصطناعي، والاعتماد على المصادر الموثوقة، وفهم حدود استخدامه والمخاطر المرتبطة به. وينبغي أن يكون الذكاء الاصطناعي أداةً لتعزيز الإنتاجية، وليس بديلًا عن التفكير والإبداع البشريين.
وإلى جانب الثقافة في مجال الذكاء الاصطناعي، أكدت البروفيسورة روسلينا أهمية إدارة المعرفة في التعامل مع مختلف أشكال المعرفة المتنامية داخل المجتمع. فالمعرفة لا تقتصر على الكتب والمجلات والمصادر الأكاديمية، وإنما تشمل أيضًا التقاليد والخبرات والثقافة والحكمة المحلية للمجتمعات. ومن ثم، ينبغي توثيق هذه المعارف المحلية وحفظها وإدارتها بصورة جيدة حتى لا تندثر، وحتى يمكن الاستفادة منها من قبل الأجيال القادمة.
وفي سياق علم المكتبات والمعلومات، يمكن الاستفادة من التطورات التكنولوجية، بما فيها الذكاء الاصطناعي، لدعم إدارة هذه المعارف، مع ضرورة مراعاة الجوانب الأخلاقية، وأصالة المعلومات، وحقوق المجتمعات باعتبارها صاحبة المعرفة وحارسةً لها.
وقد شكّلت فعالية «ندوة حول الثقافة في مجال الذكاء الاصطناعي وإدارة المعرفة» مساحةً مهمة للحوار والنقاش في ظل التطور المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي، وتزايد الحاجة إلى إدارة المعرفة بصورة أكثر تعقيدًا. ومن خلال هذه الفعالية، يُتوقع أن يتمكن المجتمع الأكاديمي من فهم تطورات الذكاء الاصطناعي بصورة أكثر نقدية، إلى جانب التعرف على فرص الاستفادة منه في تطوير العلوم وإدارة المعلومات.
كما جاءت هذه الفعالية في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون الأكاديمي بين كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة شريف هداية الله جاكرتا والجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا. ومن المتوقع أن يسهم تبادل المعرفة والخبرات من خلال مثل هذه المنتديات الأكاديمية في فتح آفاق أوسع للتعاون في مجالات التعليم والبحث العلمي والنشر الأكاديمي وتطوير الابتكار في مجال المعلومات والتكنولوجيا.
ومن خلال تعزيز الثقافة في مجال الذكاء الاصطناعي وإدارة المعرفة، يُتوقع أن يتمكن برنامج علم المكتبات من إعداد خريجين لا يمتلكون الكفاءة في إدارة المعلومات فحسب، بل يتمتعون أيضًا بالقدرة على التكيف مع التطورات التكنولوجية، إلى جانب الوعي بأهمية الثروة المعرفية المتنوعة التي تزخر بها المجتمعات.
إعداد: كاسيه نور / ديني سابوترا
التوثيق:
