من منصة المسابقة إلى ندوة في فن الخطابة والتحدث أمام الجمهور، اختتام سلسلة فعاليات «فاكّاه 2026» بحماس كبير
جاكرتا، 24 سبتمبر 2026، أخبار كلية الآداب والعلوم الإنسانية أونلاين — اختُتمت رسميًا يوم الخميس (24/9) سلسلة مسابقات «فاكّاه 2026». وقد أُقيمت الفعالية بالتعاون بين HIMLA في جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية بجاكرتا وHMPS BSA في الجامعة نفسها، واختُتمت بندوة حول فن الخطابة والتحدث أمام الجمهور، وإعلان الفائزين، وتوزيع الجوائز.
وخلال جلسة الندوة، تلقّى المشاركون مادة تدريبية من المتحدث المميز محبوبِي، S.Hum.، المعروف باسم «بانغ بوبي». وتناولت الجلسة موضوعًا قريبًا من حياة الطلبة، ولا سيما كيفية بناء مهارات التحدث وتوظيفها في المجال العام. وأوضح بانغ بوبي أن كثيرًا من الأمور أصبحت أكثر سهولة في الوقت الراهن، بما في ذلك إنشاء المحتوى وتقديمه عبر وسائل التواصل الاجتماعي. إلا أنه أكد أن امتلاك مهارات متقدمة في التحدث أمام الجمهور لا يقتصر على القدرة على التحدث بصورة جيدة فحسب، بل يمكن لمن يصل إلى مستوى متقدم أن يوظف مهاراته في الحديث حتى في مجال الكوميديا الارتجالية (Stand-up Comedy).
كما تطرق إلى الأشخاص الذين يبدون بارعين في تقديم الكلمات والحِكم. ويرى أن القيام بذلك أمر سهل نسبيًا، بينما يكمن التحدي الحقيقي في قدرة الشخص على الاستمرار بثبات، والتحلي بالشجاعة في اتخاذ المواقف، وتحمل المسؤولية عن المحتوى الذي يقدمه.
وتناول النقاش أيضًا استخدام اللغة العربية في وسائل التواصل الاجتماعي. وأكد بانغ بوبي أن كثيرًا من الأشخاص قد يبدون بارعين في الحديث عندما يكونون خلف وسائل الإعلام الرقمية، إلا أن هذه القدرة تظهر بصورة أوضح عندما يواجه الشخص الجمهور مباشرة، ويكون قادرًا على التواصل وجهًا لوجه.
ثم تواصلت الندوة بجلسة للأسئلة والأجوبة بين المشاركين والمتحدث، حيث أُتيحت للمشاركين فرصة طرح أسئلتهم بصورة مباشرة، مما جعل أجواء الندوة أكثر تفاعلًا وحيوية.
وبعد انتهاء جلسة الندوة، ألقت الدكتورة كاهيا بوانا، M.A.، بصفتها المشرفة على HIMLA، كلمة أكدت فيها أملها في أن تكون HIMLA مساحة للطلبة لمواصلة التعلم واكتساب المزيد من الخبرات. كما أعربت عن أملها في أن تواصل HIMLA تطورها في المستقبل وأن تقدم المزيد من الفائدة للعديد من الناس.
بعد ذلك، تواصلت الفعالية بعرض غنائي عربي (Ghina Arabiyah) شارك فيه المتسابقون بحماس، قبل الانتقال إلى إعلان أسماء الفائزين. وتم استدعاء الفائزين من كل فرع من فروع المسابقة واحدًا تلو الآخر إلى المنصة لتسلم جوائزهم.
ومن بين الفائزين، تمكنت منى فتيحة المنورة، من مدرسة أبقري – جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية بجاكرتا، من الحصول على المركز الثاني في مسابقة المناظرة باللغة العربية. وأوضحت أنها شعرت بمزيج من المشاعر خلال مشاركتها في المسابقة، بدءًا من التوتر والفرح وصولًا إلى الفخر. وبحسب منى، كانت اللحظة الأكثر تأثيرًا عندما تمكنت هي وفريقها من الوصول إلى الجولة النهائية، مشيرةً إلى أنهم لم يتوقعوا في البداية أن يصلوا إلى تلك المرحلة.
«في البداية، لم نتوقع أن نتمكن من الوصول إلى الجولة النهائية. ولذلك، كان هذا الإنجاز تجربة مميزة جدًا بالنسبة إلينا كفريق.»
وأعربت منى عن أملها في أن تستمر فعالية «فاكّاه» في المستقبل بمشاركة عدد أكبر من المتسابقين، وأن تُنظّم جميع مراحل الفعالية بصورة أفضل.
واختُتمت سلسلة الفعاليات بالتقاط صورة جماعية ضمت جميع المشاركين وأعضاء اللجنة المنظمة، ثم الدعاء والختام الرسمي. ولم تكن الفعالية مجرد منافسة للفوز بالمراكز، بل تركت العديد من القصص والتجارب لدى المشاركين؛ بدءًا من الشجاعة في الظهور أمام الجمهور، والخبرات التي اكتسبوها خلال المنافسة، وصولًا إلى التعرف على أشخاص جدد، وكلها كانت جوانب لا تقل قيمة عن نتائج المسابقة نفسها.
«إن الجرأة على المحاولة هي بداية تجربة جديدة. قد تكون اللحظة قصيرة، لكن الدروس والشجاعة التي نكتسبها منها يمكن أن ترافقنا طويلًا بعد انتهاء المسابقة.»
الكاتبة: أنيسة خير النساء
التوثيق:


