مكتبة كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية جاكرتا تنظّم برنامجًا للتثقيف المعلوماتي لتزويد الطلبة الجدد بمهارات البحث الأكاديمي
تشيبوتات، أخبار كلية الآداب والعلوم الإنسانية عبر الإنترنت – نظّمت مكتبة كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية جاكرتا برنامجًا للتثقيف المعلوماتي تحت عنوان «الطلبة الجدد الأذكياء والمعلومات عالية الجودة»، وذلك يوم الاثنين 12 أكتوبر 2026، في مسرح عبد الغني. وهدف البرنامج إلى تزويد الطلبة الجدد بالمهارات اللازمة للبحث عن المراجع الأكاديمية وتقييمها وإدارتها، فضلًا عن تعزيز فهمهم لأخلاقيات الكتابة العلمية وكيفية الاستفادة من مرافق المكتبة في العصر الرقمي.
واستضافت الفعالية كلًّا من غانا رويانا (Gana Royana)، الحاصل على درجة الماجستير في العلوم الإنسانية، ونورسبتيا حكيم (Nurseptia Hakim)، وحياة النساء (Hayatun Nisa)، بوصفهم متحدثين في البرنامج. وأدارت الجلسة ويندا إستاتي (Winda Istati)، رئيسة مكتبة كلية الآداب والعلوم الإنسانية. وتناولت الموضوعات المطروحة إدارة المراجع باستخدام تطبيقات إدارة المراجع العلمية، وسبل الوقاية من الانتحال العلمي، والتعريف بالخدمات والمجموعات المتاحة في المكتبة المركزية لجامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية جاكرتا.
وفي العرض الأول، أكّد غانا رويانا أهمية امتلاك مهارات إدارة المراجع باعتبارها جزءًا أساسيًا من عملية إعداد البحوث والكتابات العلمية. وأوضح أن على الطلبة تعلّم كيفية العثور على المصادر ذات الصلة، والتحقق من مصداقية المعلومات، وتوثيق المصادر توثيقًا صحيحًا في مختلف أعمالهم الأكاديمية.
كما قدّم تطبيق «مندلي» (Mendeley) بوصفه إحدى الأدوات المستخدمة في إدارة المراجع العلمية. ويساعد هذا التطبيق الطلبة على تنظيم مصادر القراءة، وإنشاء الاستشهادات المرجعية، وإعداد قوائم المراجع بطريقة أكثر تنظيمًا. وإلى جانب مندلي، تعرّف الطلبة على تطبيق «زوتيرو» (Zotero) بوصفه بديلًا يمكن اختياره وفقًا لاحتياجات كل طالب وتفضيلاته.
وتسهم تطبيقات إدارة المراجع في توفير الوقت، والحد من الأخطاء في توثيق الاستشهادات، وتسهيل الرجوع إلى المصادر المستخدمة. كما تساعد الإدارة الجيدة للمراجع على ضمان الاتساق بين المصادر المستشهد بها في متن البحث والمصادر المدرجة في قائمة المراجع النهائية.
وإلى جانب إدارة المراجع، شرح غانا أهمية فهم أساليب الاقتباس وإعادة الصياغة لتجنب الانتحال العلمي. فالاستشهاد بالمصادر في الكتابة الأكاديمية لا يقتصر على تعزيز الحجج والأفكار، بل يوضح أيضًا الأسس الفكرية التي يستند إليها البحث، ويُظهر التقدير لجهود الكتّاب والباحثين السابقين. ولذلك، ينبغي للطلبة إدراك الفرق بين الاقتباس المباشر وغير المباشر، والالتزام بأساليب التوثيق المناسبة، بما في ذلك الإصدار السابع من أسلوب الجمعية الأمريكية لعلم النفس (APA Style)، المستخدم على نطاق واسع في كتابة المقالات العلمية والرسائل الجامعية لمرحلة البكالوريوس.
وخلال الجلسة، جرى تذكير الطلبة كذلك بأهمية الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي (AI). إذ يمكن الاستفادة منه بوصفه أداة مساعدة في البحث عن المعلومات وإجراء المناقشات الأولية، غير أن مخرجاته تظل بحاجة إلى التحقق من صحتها ودقتها. وينبغي للطلبة الرجوع إلى المصادر الأصلية، وقراءة المراجع المستخدمة، وصياغة كتاباتهم استنادًا إلى فهمهم الخاص وتفكيرهم المستقل.
واستُكمل النقاش حول أخلاقيات البحث العلمي بتوضيح العوامل التي قد تؤدي إلى الانتحال العلمي، ومنها الرغبة في الحصول على النتائج بصورة سريعة، وضعف التفكير النقدي، وعدم الالتزام بأخلاقيات البحث العلمي، وقلة احترام جهود الآخرين. ومن خلال هذه الموضوعات، يُؤمَل أن يتمكن الطلبة من إنتاج كتابات علمية جيدة، مع تحمّل المسؤولية عن المصادر والمعلومات التي يعتمدون عليها.
وركّز العرض التالي على التعريف بمرافق المكتبة المركزية لجامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية جاكرتا، وقدّمته نورسبتيا حكيم وحياة النساء. وتقع المكتبة المركزية في مبنى يتكوّن من سبعة طوابق، وتضم مجموعات متنوعة من المصادر والخدمات التي تلبي الاحتياجات الأكاديمية للطلبة. وتشمل مرافقها المجموعات العامة، ومجموعات الدراسات الإسلامية، والأعمال الأكاديمية مثل بحوث التخرج لمرحلة البكالوريوس ورسائل الماجستير وأطروحات الدكتوراه، فضلًا عن أركان متخصصة تضم مجموعات معرفية مرتبطة بمجالات معينة أو بشراكات مؤسسية محددة.
وتوفّر المكتبة أيضًا فهرسًا إلكترونيًا يتيح للمستخدمين البحث عن المواد المكتبية حسب العنوان أو اسم المؤلف أو الموضوع. ويمكن للطلبة استعارة الكتب بعد تفعيل عضويتهم في المكتبة. وإلى جانب المجموعات المطبوعة، تتيح المكتبة مجموعات رقمية ومستودعًا مؤسسيًا يمكّنان المستخدمين من الوصول إلى مصادر أكاديمية متنوعة عبر الإنترنت، وفقًا لشروط الوصول المعمول بها لكل مجموعة.
ومن أجل توسيع نطاق وصول الطلبة إلى المصادر العلمية، تعرّف المتحدثون كذلك على عدد من قواعد البيانات الأكاديمية ومنصات النشر العلمي، من بينها منصة «غارودا» (Garuda)، والمستودع المؤسسي لجامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية جاكرتا، والمجلات العلمية المتاحة عبر الخدمات الإلكترونية للجامعة. ويمكن أن يساعد الوصول إلى المجموعات الرقمية والمصادر الخارجية الطلبة على الحصول على مراجع أكثر تنوعًا لدعم إنجاز متطلبات المقررات الدراسية وإجراء البحوث.
واستنادًا إلى البيانات المعروضة خلال الفعالية، بلغ رصيد المكتبة المركزية لجامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية جاكرتا، حتى 11 سبتمبر 2026، نحو 96,172 مجموعة رقمية، و48,916 مجموعة من الكتب، فيما بلغ عدد أعضاء المكتبة 44,053 عضوًا، ويعمل فيها 28 اختصاصيًا في المكتبات. وتمثّل هذه المجموعات والموارد البشرية جزءًا من جهود المكتبة لتلبية الاحتياجات المعلوماتية للمجتمع الأكاديمي في الجامعة.
ومواكبةً للتطورات التكنولوجية، تتبنّى المكتبة المركزية لجامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية جاكرتا مفهوم «المكتبة في كل مكان، وفي كل مساحة» (Library Everywhere, Every Space)، الذي يؤكد أهمية تيسير الوصول إلى المعلومات من خلال خدمات مكتبية أكثر سرعة وسهولة وقربًا من المستفيدين. كما توفّر المكتبة مساحات للنقاش والدراسة، إلى جانب خدمات أخرى تدعم الأنشطة الأكاديمية.
ومن خلال برنامج التثقيف المعلوماتي هذا، يُتوقّع أن يتمكن الطلبة الجدد من الاستفادة المثلى من مرافق المكتبة، وتنمية عادات أكاديمية تتسم بالمسؤولية. وتُعد القدرة على العثور على مصادر موثوقة، وإدارة المراجع، واستخدام التكنولوجيا بصورة نقدية، وتجنّب الانتحال العلمي، ركائز أساسية تساعد الطلبة على إنجاز الواجبات الدراسية، وإعداد البحوث، وإنتاج أعمال علمية عالية الجودة.
إعداد: نور الفجرية (Nurul Fajriyah)
