طلبة الدراسات العليا بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية جاكرتا يعرضون نتائج أبحاثهم في الندوة الإقليمية للحضارة الإسلامية 2026 بالجامعة الوطنية الماليزية
طلبة الدراسات العليا بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية جاكرتا يعرضون نتائج أبحاثهم في الندوة الإقليمية للحضارة الإسلامية 2026 بالجامعة الوطنية الماليزية

أخبار كلية الآداب والعلوم الإنسانية، ماليزيا، 22 يوليو 2026 – واصل طلبة برنامجي الماجستير في اللغة العربية وآدابها والماجستير في تاريخ الحضارة الإسلامية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية جاكرتا تحقيق حضور أكاديمي متميز على المستوى الدولي، من خلال مشاركتهم الفاعلة في الندوة الإقليمية للحضارة الإسلامية 2026 (SSPI 2026) التي استضافتها الجامعة الوطنية الماليزية (UKM). وفي اليوم الثاني من الندوة، قدّم الطلبة نتائج أبحاثهم في مجالات متنوعة شملت التاريخ، والثقافة، والأدب، والإعلام، والتراث الإسلامي في أرخبيل الملايو وإندونيسيا.

ولم تقتصر مشاركتهم على نشر نتائج أبحاثهم الأكاديمية، بل أسهمت كذلك في تعزيز شبكات التعاون العلمي بين مؤسسات التعليم العالي في منطقة جنوب شرق آسيا. كما عكست الموضوعات المتنوعة التي تناولتها أبحاثهم إسهامًا ملموسًا لطلبة الكلية في تطوير الدراسات الإسلامية والإنسانية بما يتوافق مع القضايا المعاصرة.

استُهلت الجلسة بعرض قدمه يوغا ديفا بيردانا، طالب الماجستير في تاريخ الحضارة الإسلامية، بعنوان «التراث الإسلامي الحي: زيارة ضريح الحبيب علي كويتانغ في جاكرتا بإندونيسيا خلال القرن الحادي والعشرين». وأظهرت دراسته أن تقليد زيارة ضريح الحبيب علي كويتانغ ما زال مستمرًا بفضل الذاكرة العائلية، وشبكات مجالس التعليم الديني، والخبرات الدينية المتوارثة عبر الأجيال. وإلى جانب قيمته الروحية والاجتماعية، يسهم هذا التقليد في دعم الاقتصاد المحلي من خلال الأنشطة الدينية والتجارية، مما يجعله ممارسة دينية واجتماعية وثقافية تستند إلى الذاكرة الجماعية.

بعد ذلك، قدمت سانيا أنيقة، طالبة الماجستير في اللغة العربية وآدابها، بحثًا بعنوان «عندما يقرأ الذكاء الاصطناعي حمزة فنسوري: كيف تحدد اللغة سبل الوصول إلى المعرفة». وتناولت الدراسة كيفية تمثيل نماذج الذكاء الاصطناعي للفكر الصوفي لحمزة فنسوري من خلال كتاب أسرار العارفين باللغتين الإندونيسية والعربية. وكشفت النتائج عن ميل الذكاء الاصطناعي إلى اختزال أصالة أفكار حمزة فنسوري، واختلاف نسب المصادر تبعًا للغة المستخدمة، وإغفال السياق الثقافي الملايوي في تفسيراته. وتؤكد هذه النتائج أن اللغة تؤدي دورًا محوريًا في تشكيل الوصول إلى المعرفة، كما تكشف عن التحديات التي تواجه الذكاء الاصطناعي في تمثيل التراث الفكري الإسلامي في أرخبيل الملايو وإندونيسيا بصورة دقيقة.

ثم قدم أنغا بوترا، طالب الماجستير في اللغة العربية وآدابها، بحثًا بعنوان «الحفاظ على التراث الثقافي الإسلامي في أرخبيل الملايو وإندونيسيا: دراسة حالة لتقليد "تالي مولابيه حاجي" في كيرينتشي». وأوضحت الدراسة أن هذا التقليد ليس مجرد أنشودة لتوديع الحجاج، بل يعد وثيقة اجتماعية وثقافية تسجل البنية الاجتماعية، وآليات الإنتاج الجماعي، والذاكرة التاريخية لرحلات الحج لدى مجتمع كيرينتشي. كما أوصت الدراسة بالحفاظ على هذا التراث من خلال التوثيق الرقمي، وإدماجه في المناهج التعليمية، وإحياء المؤسسات العرفية، وتعزيز الحماية القانونية له في ظل تحديات العولمة.

وفي الجلسة التالية، عرضت نابيلا رانا درماوان، طالبة الماجستير في اللغة العربية وآدابها، بحثًا تناول خطاب فيضانات سومطرة عام 2025 في تغطية قناة الجزيرة. وأوضحت الدراسة أن تحليل الخطاب لا ينبغي أن يقتصر على الجوانب اللغوية فحسب، بل يجب أن يشمل أيضًا الأبعاد المعرفية والسياقات الاجتماعية. كما بينت النتائج أن الخطاب الإعلامي لا يتسم بالحياد الكامل، بل يتضمن توجهات أيديولوجية تؤثر في بناء المعاني المتعلقة بأحداث الفيضانات.

ومن برنامج الماجستير في تاريخ الحضارة الإسلامية، قدمت بيلا ريسكيكا توفيق بحثًا بعنوان «إدارة البطالة وحوكمة الرفاه الاجتماعي في الهند الشرقية الهولندية (1930–1939): منظور تاريخي للتنمية الإنسانية». وأظهرت الدراسة أن الأزمة الاقتصادية العالمية في ثلاثينيات القرن الماضي أدت إلى ارتفاع معدلات البطالة في الهند الشرقية الهولندية، مما دفع منظمات اجتماعية، مثل اللجنة المركزية (Central Comité) وIMIW، إلى تطوير برامج للرعاية الاجتماعية اندمجت تدريجيًا مع سياسات الحكومة الاستعمارية في إدارة شؤون الرفاه العام.

واختتمت جلسات العروض الباحثة فترياني، طالبة الماجستير في تاريخ الحضارة الإسلامية، ببحث بعنوان «العمل الخيري عبر الترفيه: جمع التبرعات من خلال الأسواق الخيرية لدعم التعليم في الهند الشرقية الهولندية (1910–1940)». وأوضحت الدراسة أن الأنشطة الترفيهية خلال الحقبة الاستعمارية تحولت إلى وسيلة فعالة لجمع التبرعات لدعم إنشاء المدارس الإسلامية والمدارس العامة. ولم تقتصر هذه الأسواق الخيرية على دورها في العمل الإنساني، بل أصبحت أيضًا فضاءً جماعيًا لترسيخ قيم النهضة الوطنية في ظل القيود التي فرضتها الإدارة الاستعمارية.

وتجسد مشاركة طلبة الدراسات العليا بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية جاكرتا في الندوة الإقليمية للحضارة الإسلامية 2026 التزام الجامعة بتعزيز ثقافة البحث العلمي الرصين وتوسيع نطاق نشر نتائجه على المستوى الدولي. ومن خلال الموضوعات المتنوعة التي تناولتها أبحاثهم، لم يقتصر إسهامهم على إثراء المعرفة الأكاديمية، بل قدموا أيضًا رؤى جديدة لفهم التاريخ والأدب والثقافة والتحولات الاجتماعية في المجتمعات الإسلامية بأرخبيل الملايو وإندونيسيا.

إعداد: نابيلا رانا د

التوثيق:

Seminar SSPI 9

Seminar SSPI 6

Seminar SSPI 7

Seminar SSPI 8

العلامات :