برنامج بناء القدرات لكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية جاكرتا لعام 2026: بناء القيادة من أجل التحول والتعاون
برنامج بناء القدرات لكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية جاكرتا لعام 2026: بناء القيادة من أجل التحول والتعاون

بانغالينغان، أخبار كلية الآداب والعلوم الإنسانية عبر الإنترنت – نظّمت كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية جاكرتا برنامج بناء القدرات لعام 2026 يومي 9 و10 أكتوبر 2026 في منطقة بانغالينغان، بمدينة باندونغ، في جاوة الغربية. وانطلاقًا من شعار «من القيادة إلى الإرث: تعزيز التعاون وإلهام التحول» (From Leadership to Legacy: Strengthening Collaboration, Inspiring Transformation)، شكّل البرنامج فرصة لتعزيز القدرات القيادية، وترسيخ التعاون، والارتقاء بجودة الخدمات داخل الكلية.

وشارك في الفعالية رئيس مكتب الإدارة العامة وشؤون الموظفين (AUK) بجامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية جاكرتا، الدكتور الحاج نانانغ فاتشوروخمان (Dr. H. Nanang Fatchurochman)، الحاصل على درجات علمية في القانون والتربية، إلى جانب قيادات كلية الآداب والعلوم الإنسانية، بدءًا من العميد ونواب العميد، ورؤساء البرامج الدراسية وأمنائها، وصولًا إلى الكوادر الإدارية والفنية المساندة للعملية التعليمية. وتعكس مشاركة مختلف القيادات والكوادر أهمية العمل التكاملي في بناء بيئة عمل منتجة وتعاونية ترتكز على جودة الخدمات.

وتضمّن البرنامج إحدى الجلسات المخصصة لتطوير القيادة تحت عنوان «ابدأ ببناء نفسك أولًا، ثم ساعد الآخرين على النهوض» (Bangun Dulu, Baru Membangunkan). وأكدت الجلسة أن القدرة على القيادة وتحفيز الآخرين ينبغي أن تنطلق من الوعي بأهمية تطوير الذات وبناء القدرات الشخصية. فالقيادة لا تقتصر على شغل المناصب، بل تشمل أيضًا بناء الشخصية، وتنمية المهارات، والقدرة على إحداث تأثير إيجابي في المحيط.

وخلال الجلسة، عرض المتحدث ثلاثة مرتكزات أساسية للقيادة، هي معرفة الذات ومواصلة التطور، وتنمية مهارات التواصل، وترسيخ عقلية تقوم على خدمة الآخرين.

معرفة الذات ومواصلة التطور

يتمثل المرتكز الأول في القدرة على فهم الشخصية، والتعرّف على الميول الفردية، ومواصلة تنمية الإمكانات الذاتية. فلكل فرد خصائصه ونقاط قوته التي تميّزه عن غيره، مما يستدعي القدرة على إدارة الذات، والتكيف مع مختلف الظروف، وبناء علاقات عمل تتكامل فيها القدرات والخبرات.

كما شدّد المتحدث على أهمية التحلي بالشجاعة اللازمة للنمو والتطوير المستمر. وتتطلب هذه العملية الرغبة في التعلم، والمبادرة إلى العمل، والانخراط في بيئة تدعم التطور الإيجابي. ومن خلال ذلك، يُتوقع من كل فرد تعزيز قدراته وتقديم إسهامات أكبر لخدمة المؤسسة.

التواصل بوصفه مهارة قيادية

يتمثل المرتكز الثاني في مهارات التواصل. فالتواصل لا يعني نقل المعلومات بدقة فحسب، بل يشمل أيضًا فهم خصائص الآخرين واحتياجاتهم ووجهات نظرهم. وتتطلب تنمية هذه المهارات ممارسة الاستماع الفعّال، وتدوين المعلومات المهمة، والانتباه إلى التفاصيل، وتكييف أساليب التواصل بما يتناسب مع المواقف المختلفة والأشخاص الذين يجري التواصل معهم.

وفي بيئة العمل، يُعد التواصل الفعّال أحد العوامل الأساسية لتعزيز التنسيق، والحد من سوء الفهم، وبناء التعاون بين مختلف الوحدات التنظيمية. كما يساعد القيادات والكوادر الإدارية والفنية على إيصال الأفكار بوضوح وتنفيذ المسؤوليات بطريقة أكثر فاعلية وتنظيمًا.

ترسيخ عقلية الخدمة

أما المرتكز الثالث، فهو ترسيخ عقلية الخدمة، أي الوعي بأن العمل ينبغي أن يهدف إلى تحقيق المنفعة للآخرين والإسهام في تحسين أحوالهم. ولا تقتصر الخدمة على إنجاز المهام فحسب، بل تتجلى أيضًا في الالتزام بالمهنية، والثبات في الأداء، والحرص على تقديم أفضل النتائج الممكنة.

وأكد المتحدث أن تقديم الخدمات يجب أن يستند إلى المبادئ والنزاهة. فعند أداء المسؤوليات، ينبغي لكل فرد المحافظة على اتساق سلوكه واتخاذ قراراته استنادًا إلى القواعد والقيم المعمول بها، لا انطلاقًا من تأثير المنصب أو المصالح الخاصة وحدها.

وإلى جانب الجلسات المخصصة لتعزيز القدرات القيادية، تضمّن برنامج بناء القدرات لعام 2026 أنشطة جماعية وترفيهية، من بينها التجديف النهري (Rafting) ومغامرات القيادة على الطرق الوعرة (Off-road). وقد وفّرت هذه الأنشطة فرصًا لتعزيز روح الفريق، وبناء الثقة، وتحسين التعاون بين المشاركين من خلال تجارب مشتركة تجمع بين التحدي والمتعة.

ومن خلال نشاط التجديف النهري، دُعي المشاركون إلى تنسيق جهودهم وتوحيد خطواتهم من أجل تحقيق الأهداف المشتركة. أما نشاط القيادة على الطرق الوعرة، فقد أتاح تجربة مغامرة شجّعت المشاركين على مساندة بعضهم بعضًا، والتكيف مع الظروف المتغيرة، ومواجهة التحديات بروح الفريق الواحد. وشكّل النشاطان جزءًا من جهود كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية جاكرتا لتعزيز العلاقات الإنسانية والمهنية بين القيادات والكوادر الإدارية والفنية.

ومن خلال برنامج بناء القدرات لعام 2026، تسعى كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية جاكرتا إلى تعزيز التكامل والتعاون بين القيادات والكوادر الإدارية والفنية في تنفيذ المهام والاضطلاع بالمسؤوليات. ويُعد تطوير القدرات الذاتية، وتنمية مهارات التواصل، وترسيخ عقلية الخدمة من الأسس المهمة لبناء بيئة عمل أكثر تعاونًا ومهنية، وحرصًا على الارتقاء بجودة الخدمات.

وتؤكد روح شعار «ابدأ ببناء نفسك أولًا، ثم ساعد الآخرين على النهوض» أن التغيير المؤسسي يبدأ باستعداد كل فرد لمواصلة التعلم، وتحسين قدراته، وتقديم أفضل ما لديه. ومن خلال بناء الذات أولًا، يُتوقع من جميع منسوبي الكلية الإسهام في إحداث تغيير إيجابي، ودعم مسيرة التطوير، وتحقيق خدمات ذات جودة متزايدة.

إعداد: كاسيه نور (Kasih Nur) وديني سابوترا (Deny Saputra)

التوثيق:

Capacity Building 3(1)Capacity Building 3(1)

Capacity Building 5

Capacity Building 4

العلامات :