ابتكار في محو الأمية الرقمية باستخدام تقنية HTML والحكايات الشعبية التقليدية يقدّمه طلبة علم المكتبات بكلية الآداب والعلوم الإنسانية في جامعة شريف هداية الله جاكرتا خلال فعالية «ريمبا
تانجيرانج الجنوبية، أخبار كلية الآداب والعلوم الإنسانية – نظّم طلبة برنامج علم المكتبات بكلية الآداب والعلوم الإنسانية في جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية جاكرتا فعاليةً ثقافيةً بعنوان «ريمبا» (RIMBA – القراءة بفرح ومشاركة القصص)، وذلك في إطار المشروع النهائي لامتحان نهاية الفصل الدراسي لمقرر إدارة المكتبات. وقد بادرت بتنظيم هذه الفعالية المجموعة الثالثة من الشعبة (4D) للفصل الدراسي الرابع، وأُقيمت يوم الأحد الموافق 5 يوليو 2026 في سكن الإخوانية لرعاية الأيتام وذوي الدخل المحدود بمنطقة بوندوك رانجي، مدينة تانجيرانج الجنوبية.
صُمِّم برنامج «ريمبا» بهدف تنمية حب القراءة وترسيخ ثقافة المطالعة لدى أطفال الدار من خلال أنشطة تعليمية وإبداعية ممتعة. ولم تقتصر الفعالية على كونها صورةً من صور خدمة المجتمع، بل مثّلت كذلك تطبيقًا عمليًا لما درسه الطلبة في مقرر إدارة المكتبات، ولا سيما وظائف الإدارة الأساسية المتمثلة في التخطيط، والتنظيم، والتنفيذ، والرقابة.
انطلقت الفعالية في الساعة الثانية بعد الظهر بتوقيت غرب إندونيسيا، وقدّمتها كلٌّ من أنجل عائشة ديوي وليليس تزكية الهمة. واستُهل البرنامج بأجواء يسودها الدفء والألفة، حيث تولّى براتاما زومار الدعاء الافتتاحي بمشاركة أطفال السكن وأعضاء اللجنة المنظمة.
ثم ألقى رئيس اللجنة المنظمة أحمد ياسيك هايز كلمةً رحّب فيها بالحضور، معربًا عن أمله في أن تسهم هذه الفعالية في توفير تجربة تعليمية ممتعة للأطفال، وفي الوقت نفسه تعزيز روح المسؤولية الاجتماعية لدى الطلبة. كما ألقى مدير سكن الإخوانية لرعاية الأيتام وذوي الدخل المحدود، السيد إحسان صالح، كلمةً أعلن فيها افتتاح الفعالية رسميًا، مثنيًا على المبادرة القيّمة التي قدّمها الطلبة.
وشهدت الفعالية فقرتها الرئيسة المتمثلة في جلسة لسرد قصة شعبية تقليدية من منطقة يوجياكارتا بعنوان «دموع ليلو» (Air Mata Lilo). وعلى خلاف الأساليب التقليدية في رواية القصص، قدّمت المجموعة الثالثة ابتكارًا مميزًا من خلال عرض القصة باستخدام وسائط تفاعلية قائمة على لغة HTML، قام أعضاء اللجنة بتصميمها وتطويرها بأنفسهم خلال مرحلة الإعداد.
وازداد العرض تشويقًا بفضل توزيع الأدوار الحوارية بين أعضاء اللجنة، مما أضفى الحيوية على شخصيات القصة. وقد نجح هذا المزيج بين السرد التعبيري والعرض البصري التفاعلي في جذب انتباه الأطفال، الذين تابعوا أحداث القصة بحماس وتركيز كبيرين.
ولقياس مدى استيعاب الأطفال لمحتوى القصة ورسائلها التربوية، قُسِّم المشاركون إلى مجموعتين بإشراف مرشدين من الطلبة. وأُجري تقييم تفاعلي من خلال مسابقة تضمنت ثلاثة أسئلة حول قصة «دموع ليلو»، وحصل الأطفال الذين أجابوا إجابات صحيحة على جوائز تقديرًا لمشاركتهم الفاعلة.
وبعد استراحة قصيرة لتناول الوجبات الخفيفة، استُكملت الفعالية بمجموعة من الألعاب الجماعية التي شارك فيها جميع الأطفال. ولم تقتصر هذه الأنشطة على إضفاء أجواء من المرح، بل هدفت أيضًا إلى تنمية روح التعاون، وتعزيز الثقة بالنفس، وتوطيد العلاقات بين الطلبة وأطفال السكن.
وقبيل اختتام البرنامج، أعلنت اللجنة أسماء الفائزين في المسابقة والألعاب الجماعية وسط أجواء من الفرح والسعادة. كما قدّم رئيس اللجنة المنظمة أحمد ياسيك هايز شهادة تقدير رمزية إلى السيد إحسان صالح، مدير السكن، تعبيرًا عن الشكر والتقدير لحسن التعاون والدعم. واختُتمت الفعالية بالتقاط صورة جماعية ضمّت جميع المشاركين وإدارة السكن وأعضاء اللجنة المنظمة.
ومن خلال برنامج «ريمبا»، يأمل طلبة برنامج علم المكتبات في تقديم تجربة قرائية متميزة للأطفال، تُسهم في غرس حب القراءة لديهم منذ الصغر. كما يُنتظر أن يسهم توظيف الوسائط البصرية التفاعلية المعتمدة على HTML في جعل عملية التعلم أكثر تشويقًا، بحيث ينظر الأطفال إلى القراءة بوصفها رحلة ممتعة مليئة بالاكتشاف والخيال، لا مجرد نشاط روتيني.
ويؤكد برنامج «ريمبا» أن الطلبة قادرون على توظيف المعارف والمهارات التي اكتسبوها في مقاعد الدراسة لخدمة المجتمع بصورة عملية وفاعلة، متجاوزين حدود المتطلبات الأكاديمية. ويُؤمَل أن يشكّل هذا البرنامج مصدر إلهام لإطلاق المزيد من المبادرات الإبداعية في مجال محو الأمية وتعزيز ثقافة القراءة، بما يسهم في إعداد جيل محب للمعرفة ومؤمن بأهمية التعلم مدى الحياة.
إعداد: زاسكيا شاهدة حفيظة كورنياوان
التوثيق:



